الشيخ محمد اليعقوبي
50
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
ضجيجاً ليغطّوا صوت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لا يسمعه أحد فيقتنع به ، وعلى هذه الطريقة الجاهلية حاصروا أئمة أهل البيت وحبسوهم ثم قتلوهم ليحجبوا صوتهم لأنّ الطغاة يعلمون أن من يسمعه غير خاضع لضغوط فإنه سيقتنع به وفي ذلك زوال سلطانهم الزائف . أما اليوم فقد أذن الله تبارك وتعالى بان تتاح الفرصة لتطلع البشرية كلها على الصورة الناصعة النقيّة الأصيلة للإسلام كما بلّغه رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا الصورة المشوّهة التي عكسها أدعياء الإسلام زوراً والمتقمصون لقيادة المسلمين من غير استحقاق ، حتى نفرّوا الناس عن دين الله تعالى وأخذ خط الانحدار والانحراف عن الحق يذهب بعيداً ولولا لطف الله تبارك وتعالى وجهود وتضحيات الأئمة المعصومين عليه السلام والثلة الصالحة التي عرفت الحق واتبعته ونصرته لما بقي من الإسلام إلا اسمه . إن قضية الإمام الحسين عليه السلام من أوسع النوافذ التي يمكن أن تطلّ البشرية من خلالها على مبادئ الإسلام العظيمة ولذا ورد في الحديث الشريف ) كلنا سفن النجاة لكن سفينة الحسين أوسع ( لأنها الأقدر والأكثر تأثيراً في اجتذاب الناس إلى طريق الهدى وما علينا إلا إيصالها بصورة حضارية تستثير عناصر الخير في البشرية . العلم والدين في رحاب الإمام الحسين عليه السلام : وأنتم يا أساتذة وطلبة الجامعات خير من يؤدي هذه الرسالة لأنكم قلب الأمة النابض ومنكم يتدفق دم الحياة في جسد الأمة ومن دون الجامعات ومعاهد العلم تموت إنسانية الأمة وتعود إلى الحياة الهمجية