الشيخ محمد اليعقوبي

51

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

الحيوانية . ولما كان العلم وحده لا يكفي لبناء الحياة وإعمارها بل قد يكون شراً وسبباً لخرابها ما لم تنضّم إليه الأخلاق الفاضلة والخصال الحميدة والأهداف السامية التي يشيّدها الدين ويعمّقها في النفوس ويهذبها ، كان هذا الملتقى السنوي المبارك في رحاب الإمام الحسين عليه السلام بين الجامعات والمعاهد الأكاديمية والحوزات العلمية الدينية التي تحملت بفخر واعتزاز تبليغ رسالة الله تعالى وحمايتها وصونها وقدّمت على هذا الطريق المبارك دماء زكية وتضحيات باهظة ، ولكنها لم تتوقف عن النهوض بمسؤولياتها وهي تردد ما قاله الإمام الحسين عليه السلام وهو يودّع الضحايا ويقدّم القرابين حتى الطفل الرضيع ويردّد ) هوّن ما نزل بي انه بعين الله تعالى ( وأمامهم قول الله تبارك وتعالى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ . وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( التوبة : 120 - 121 ) . ناقشوا أوضاع بلدكم الجريح : أيها الأحبة : إن بلدكم الجريح وشعبكم المحروم الذي تكالبت عليه قوى الشر والبغي وأعداء الإنسانية والحضارة يرنو ببصره إليكم ويعوّل آماله عليكم