الشيخ محمد اليعقوبي

125

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

قضية جدّه الحسين عليه السلام لذا لابد من عرض القضية الحسينية بالنحو الذي يمهّد لقيام الإمام عليه السلام وينصر حركته المباركة . الربيع العربي : انتصار للنتائج الحسينية : لاحظوا مثلًا ما تشهده البلاد العربية من ثورات وحركات شعبية سموها ( الربيع العربي ) وبغضّ النظر عمّا أدّت إليه من نتائج وتداعيات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية فلسنا الآن بصدد تقييمها ، لكن أبرز نتائجها هو انتصار مبادئ الإمام الحسين عليه السلام في من يستحق ولاية أمر الأمة ، وفشل النظرية المقابلة لمدرسة أهل البيت عليهم السلام التي أسّسوها على مدى ألف وأربعمائة عام وثقّفوا عليها أتباعهم ولفّقوا أحاديث مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله بأنّه يجب على الأمة أن تطيع الحكّام ولو كان أحدهم فاسقاً فاجراً مستبداً ظالماً منتهكاً لكل الحرمات والمقدّسات كيزيد ابن معاوية وفسّروا بذلك قوله تعالى ( وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم ) وإنّ أولي الأمر هم الحكام وان تسلّطوا قهراً على الأمة بالحديد والنار . لكنّ أتباع تلك المدرسة هم من انتفض عليها اليوم وثار وداس بأقدامه تلك الأطروحات البائسة التي خدّروا بها أتباعهم ونوّموهم ، حتى استيقظوا اليوم ورفضوا ما كان يقول لهم المستأكلون بعلمهم الذين يطلبون الدنيا بالدين . وجسّدت هذه الشعوب عملياً انتصار مبادئ الإمام الحسين عليه السلام والتي أعلنها بصرخات مدوّية ومنها قوله عليه السلام ( أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرم الله ناكثاً عهده مخالفاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل في عبادِ الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعلٍ