الشيخ محمد اليعقوبي

124

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

فتكون عرضة لحصول الرياء بشكل كبير ، والنفس أمّارة بالسوء إلا ما رحم ربّي ، فهذه المقولة تدعو إلى الاستمرار بأداء هذه الشعائر وعدم جعل الخوف من حصول الرياء سبباً للانقطاع عنها لكن مع بذل الوسع في مجاهدة النفس لإخلاص النية ، وأنّ الله تعالى كتب على نفسه الرحمة ، وللكرامة الخاصة للإمام الحسين عليه السلام فإنّه تبارك وتعالى يجعل ملائكة خاصة تطلب من الله تعالى أن يُنقّي نيّات المشاركين ويخلصها له تعالى ويبلغ بنياتهم أحسن النيات كما ورد في الدعاء ، كما أنّ حشداً من الملائكة يدعون لهم بقضاء الحوائج ، وآخرون بالقبول ، ويدعو ملائكة آخرون بالمغفرة وآخرون بالخلف عليهم وعلى أهلهم وأموالهم وآخرون بردهم إلى أهلهم سالمين وهكذا . وهذا المعنى ليس ببعيد على سعة رحمة الله تعالى وكرامة الإمام الحسين عليه السلام لكنه يتطلب مجاهدة في إخلاص النية قدر الإمكان . تجديد الشعائر بما يتناسب وخلودها : ( ثانيهما ) تحديثها وتجديدها بما يناسب خلود الثورة الحسينية ودوام دورها في حفظ الإسلام النقي الأصيل ونشره في ربوع الأرض وإقناع كل الأمم به حتى يُظهر الله تعالى دينه على الدين كله بظهور بقيته الأعظم ( أرواحنا له الفداء ) ، ولذا يكون شعاره ( يا لثارات جدي الحسين عليه السلام ) . إن تبني الإمام عليه السلام لهذا الشعار ليس مستنداً إلى زخم العاطفة فقط وإنما لأن وسيلته الفاعلة التي ينفذ منها إلى قلوب وعقول كل الناس هي