الشيخ محمد اليعقوبي

103

مفاهيم قرآنية

الْمَكَارِهِ » وهو من أدعية الصحيفة السجادية : « إن آل محمد صلى الله عليهم أجمعين يدعون بهذه الكلمات عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وخوف الفقر وضيق الصدر وغيرها » . الدعاء يمنع اليأس والإحباط : ولمنع الإنسان من الوقوع في حالة اليأس والإحباط والقنوط والاستسلام لما يصيبه فقد نبّه الأئمة سلام الله عليهم إلى أن الدعاء يبقى مؤثراً وكفيلًا بتغيير الحال حتى لو أحكم القضاء والقدر ومهما كان التغيير عسيراً قال الإمام الصادق عليه السلام : « ادعُ ولا تقل : إن الأمر فُرغ منه ، إن عند الله منزلة لا تنال إلا بمسألة ، ولو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعطَ شيئاً فسل تعطَ » وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « ما زالت نعمة عن قوم ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوها ، إن الله ليس بظلّام للعبيد ، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تنزل ، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله بصدق من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا : لأصلح الله لهم كل فاسد ولرد عليهم كل صالح » . ظروف استجابة الدعاء : ولا شك أن ليس كل لقلقة لسان هو دعاء بل لا بد من توفّر ظروف لاستجابة الدعاء ، روي أن رجلًا من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام « قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَطْلُبُهُمَا فَلَا أَجِدُهُمَا