الشيخ محمد اليعقوبي
76
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية
كقوله ( الصلاة واجبة ) و ( صوم شهر رمضان واجب ) و ( الخمر حرام ) و ( الزنا حرام ) ، وقد لا يكون كذلك وإنّما يذكر الحكم لعناوين عامّة ، ويجري هذا الحكم على كل ما انطبق عليه هذا العنوان ، وهذه من صيغ خلود الشريعة الإسلامية ، لأنّ كثيراً من الأمور لم تكن موجودة في عصر صدور النصوص الشرعية فكيف يذكر أحكامها ؟ مثلًا بعض أنواع المسكرات الموجودة اليوم لم تكن معروفة يومئذٍ ، لكن ورد نص عام ( كل مُسكر حرام ) وهذا يكفي لتطبيقها على هذا النوع من المسكر ونفتي بحرمته . وهناك صيغة أخرى لبيان الحكم من خلال ذكر أسباب الحكم وعلله فمتى وُجدت هذه العلة في الشيء اكتسب ذلك الحكم ، كما لو قال أنّ كل شيء يضر البدن بشكل لا يقبله العقلاء فهو حرام ، فمتى ما توفّر هذا الملاك - على تعبيرهم - كان الشيء حراماً .