الشيخ محمد اليعقوبي

77

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

فحكم التدخين وإن لم يرد بالشكل الأول لعدم وجود موضوعه في زمان صدور النصوص ، إلّا أنّه قد يدخل في بعض العناوين الأخرى ، فقد أعطينا فكرة عن : 1 . ضرره على المدخّن نفسه من جهات عديدة ، وقد عرفنا ان ضرره أكثر من كثير من الأمراض الفتّاكة حتى الايدز ، ففي الإحصائيات الدولية أنّ الذين ماتوا بمرض الايدز منذ ظهوره عام 1981 إلى عام 1992 أي في أكثر من عشر سنوات أقل من الذين يموتون بسبب استعمال التبغ في سنة واحدة . 2 . ضرره على الآخرين وهو محرّم . 3 . تبذير الأموال ، وقد قال تعالى : ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ ) ( الإسراء / 27 ) ، والإسراف في إنفاقها بغير وجهٍ معقول ، والله تعالى ( لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) ( الأنعام / 141 ) . فالفقهاء إذن يضعون هذه الحقائق أمام الإنسان ويوكلون التطبيق إليه في هذا المورد