الشيخ محمد اليعقوبي

54

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

فسطاطه متذللًا خاشعاً فجعل يمشي هوناً هوناً حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبل القبلة . ثم رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ) ثم أخذ ينشئ الحمد لله تبارك وتعالى ويثني عليه إلى أن قال عليه السلام ( اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك ، وأسعدني بتقواك ، ولا تُشقني بمعصيتك ، وخِرْ لي في قضائك ، وبارك لي في قدرك ، حتى لا أُحِبَّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت ) . ولقد وجدت بعض الناس عصر يوم عرفة في الصحن الحسيني الشريف في كربلاء المقدسة بعد أن أدّى مناسك الزيارة المخصوصة لذلك اليوم وهو يكررّ هذا المقطع وقد أجهش بالبكاء وابتلّت لحيته بدموع عينيه . ومما ورد في ذلك الدعاء قوله عليه السلام : ( اللهم اجعلنا في هذا الوقت ممن سألك فأعطيته ، وشكرك فزدته ، وتاب إليك فقبلته ،