الشيخ محمد اليعقوبي
52
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية
على جميع البشرية إذا أرادت الخير لنفسها أن توحّد صوتها مع أصوات الملايين عند جبل الرحمة في عرفات فقد جاء في الأحاديث الشريفة إن دعاء الواقفين في الموسم مستجاب . روي عن الإمام الباقر عليه السلام ( ما يقف على تلك الجبال برٌّ ولا فاجر إلا استجاب الله له ، فأما البّر فيستجاب له في آخرته ودنياه وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه ) فإذا ضممنا دعواتنا واستغاثتنا وطلباتنا إلى تلك الدعوات فإن الله تبارك وتعالى سيقبلها صفقة واحدة وحاشا لكرمه أن يبعّض الصفقة فيقبل بعضها ويردّ بعضاً . إن شعوب العالم كلها بحاجة إلى الرجوع إلى هذا الركن الذي تتوحد عليه جميعاً وهو الله تبارك وتعالى لأنه خالقها وستجد عنده الرحمة والحب والسمو والعفو والصفح وستترفع حينئذٍ عن أهوائها المقيتة وأنانياتها الضيقة التي تتصارع وتتزاحم فتسبب للبشرية هذا العناء والشقاء وليعبّر كل