الشيخ محمد اليعقوبي
52
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
الوصية ، وإذا علم الوارث بذلك لم يجب عليه العمل إلا بما يراه صحيحاً بحسب نظره اجتهاداً أو تقليداً دون نظر الموصي . ( مسألة - 78 ) إذا كان الميت قد عين شخصاً خاصاً وأوصى بأن يحج عنه وجب على الوصي استيجاره للحج عنه ، وإن لم يقبل إلا بأجرة أكبر من الأجرة الاعتيادية اعتبر الزائد من ثلث الباقي وإن لم يمكن ذلك بسبب أو آخر استأجر غيره بالأجرة الاعتيادية . ( مسألة - 79 ) إذا كان الميت قد أوصى بأن يحج عنه ، وعين أجرة لا يرغب أحد أن يحج بها ، فحينئذٍ إن كان الحج الموصى به حجة الإسلام وجب تكميل نفقاتها من باقي التركة ، وإن كان حجة أخرى بطلت الوصية ويصرف ما عينه من الأجرة في وجوه البر والإحسان . ( مسألة - 80 ) إذا باع شخص داره مثلًا من آخر بثمن معين كمائة دينار أو صالحها منه بذلك المبلغ واشترط عليه في ضمن العقد أن يُنفق ذلك المبلغ على الحج عنه بعد موته فعندئذٍ إن كان الحج الموصى به حجة الإسلام اعتبر المبلغ من التركة شريطة أن لا يكون زائداً على الأجرة الاعتيادية بأعلى مرتبتها ، وإلا اعتبر الزائد من الثلث إذا كانت له تركة أخرى ، ولو كانت التركة منحصرة به فإن كان بقدر الأجرة الاعتيادية أنفق على الحج وإن كان أزيد منها كان ثلثا الزائد للورثة وثلثه للميت ويصرف في