الشيخ محمد اليعقوبي
49
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
( مسألة - 69 ) إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه بمال معين ، وعلم الوارث أو الوصي أنه متعلق للخمس وجب عليه إخراج خمسه أولًا ، ثم يصرف الباقي على الحج ، ولا يسوغ له أن يصرف على الحج من المال الذي لا يزال الخمس فيه ثابتاً . نعم إذا كان الخمس ثابتاً في ذمة الميت وديناً عليه ، لا في عين ماله خارجاً قدم الحج عليه ، هذا كله إذا كان الحج الموصى به حجة الإسلام ، وأما إذا كان حجة أخرى فيجب عليه أولًا إخراج الخمس من ذلك المال ، ثم إن الباقي إن كان بمقدار ثلثه دون الأزيد منه ، وجب العمل بالوصية وصرفه على الحج وإن لم يفِ بالحج أنفق في وجوه الخير والإحسان . ( مسألة - 70 ) من مات وعليه حجة الإسلام وجب على من تكون التركة في حيازته الاستيجار للحجة عنه ، فإذا أهمل وتسامح إلى أن تلف المال كان ضامناً ، وعليه الاستيجار للحج عن الميت من ماله بدل التالف ، نعم إذا تلف المال المذكور في حيازته بدون تفريط وإهمال منه ، فلا يضمن ووجب الإنفاق على الاستيجار للحج عنه من باقي التركة ، وكذلك إذا كان المال في حيازة الوصي ، فإنه إذا أهمل وتسامح في الإنفاق على الاستيجار للحج عن الميت وتلف ضمن ، وعليه الاستيجار عنه من ماله الخاص ، وإلا فلا ضمان عليه ، ووجب الاستيجار عنه من باقي التركة .