الشيخ محمد اليعقوبي

48

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

التركة إلى الورثة ، ولا يستثنى مقدار نفقات الحج منها لمصلحة الميت . نعم إذا كان الميت قد أوصى بإخراج حجة الإسلام من ثلثه وتبرع متبرع بالحج عنه لم يحق للورثة إهمال الوصية رأساً ، بل وجب صرف مقدار نفقات الحج من الثلث في وجوه البر والإحسان . ( مسألة - 66 ) إذا كان الميت قد أوصى بأن يحج عنه من بلدته وجب على الوصي أو الوارث استيجار شخص للحجة البلدية عنه تنفيذاً للوصية ، ولكن إذا خالف واستأجر شخصاً للحجة الميقاتية برئت بذلك ذمة الميت ، ولا تجب إعادة الحج وإن اعتبر الوارث آثماً . ( مسألة - 67 ) إذا كان الميت قد أوصى بحجة الإسلام من بلدة أخرى غير بلدته ، وجب على الوصي استيجار شخص للحج عنه من تلك البلدة ، وتسدد نفقاته من الأصل ، وإن كانت أكبر من نفقات الحج من بلدته شريطة أن يكون له في هذه الوصية غرض عقلائي ، كما إذا كان الحج من تلك البلدة أكثر ثواباً لا مجرد إضرار بالورثة . ( مسألة - 68 ) إذا كان الميت قد عين مقداراً معيناً من ماله وأوصى بأن يحج به عنه ، فحينئذٍ إن كان ذلك المال أكثر من الأجرة الاعتيادية بأعلى درجاتها أخرجت الأجرة الاعتيادية من الأصل والزائد من ثلث الباقي يصرف في وجوه البر .