الشيخ محمد اليعقوبي

39

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

( مسألة - 42 ) من يعيش على عمله الحر بأجور كأصحاب المهن من النجارين والخياطين والبنائين والحدادين وغيرهم من أهل الفن ، والجامع أن كل من يعيش طبيعياً بمهنته وحرفته وعمله الذاتي ، فإنه إذا حصل على مال يفي بنفقات الحج وجب عليه ، فإن المهنة والصنعة التي يتقنها تكفل له استعادة وضعه المعاشي بعد الرجوع ، ومن هذا القبيل السائل بالكف فإنه إذا حصل على مال يفي بنفقات الحج وجب . ( مسألة - 43 ) إذا كان على الإنسان واجب أهم من حجة الإسلام كأداء دَين حالّ مطالب به شرعاً أو إنقاذ نفس محترمة من الهلاك ، كما إذا كان عنده مريض لو تركه وذهب إلى الحج لمات أو غير ذلك مما يفوقه أهمية شرعاً ، وجب تقديمه على الحج ، ومع هذا إذا ترك المكلف الأهم وأنفق ما لديه من المال على الحج فحج صحّ حجه ، وأجزأ عن حجة الإسلام وإن اعتُبر آثماً . نعم لو كان الواجب الأهم مسقطاً للتكليف من أصله كما لو كانت عنده حاجة ماسّة إلى صرف ذلك المال فيها بحيث لو صرفه بالحج فإنه يقع في الضرر ، فصرف المال في الحج وترك قضاء تلك الحاجة فإن حجه باطل لا يجزي عن حجة الإسلام . ( مسألة - 44 ) إذا كان على ذمة الإنسان خمس أو زكاة وكان عنده مال يفي بنفقات سفر الحج وجب عليه صرفه في أداء