الشيخ محمد اليعقوبي
40
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
الخمس أو الزكاة دون الحج ، ومع هذا إذا أصرّ على الحج فحج به صحّ وأجزأ عن حجة الإسلام وإن اعتبر آثماً . ( مسألة - 45 ) إذا كان الخمس أو الزكاة متعلقاً بعين الأموال الموجودة عند الإنسان كأموال التجارة أو غيرها لا متعلقاً بذمته ، وأراد أن يحج بتلك الأموال قبل إخراج خمسها أو زكاتها ، فإن حجه يصحّ شريطة أن يكون ثمن هديه حلالًا ، أو أنه مشترى في الذمة وكذا لباسه الذي يحرم به ويطوف ويصلي به ، ولا يجوز التسامح والإهمال في إخراج الحقوق الشرعية من أمواله ، ولا يجوز أن يجعل سفر الحج ذريعة للتأخير والإهمال . ( مسألة - 46 ) مرّ أن وجوب الوفاء بالدين لا يمنع عن الاستطاعة المالية ، وإنما يمنع عن وجوب الحج بها باعتبار أنه يفوقه أهمية ، وأما في الاستطاعة البذلية فلا يمنع عن وجوبه من جهة أنه لا يجوز له صرف المال المبذول في غير الحج . نعم إذا كان سفر الحج يفوت عليه فرصة الوفاء بالدين ، لم تجب الاستجابة . ( مسألة - 47 ) لا أثر لمنع الوالد ولده عن الحج ، فإن الولد إذا كانت لديه الإمكانية المالية لسفر الحج ذهاباً وإياباً وعند ممارسة الأعمال ، وجب عليه الحج ، وليس له أن يترك الحج إيثاراً لأبيه بذلك المال على نفسه ، نعم إذا نذر الحج كان لوالده نقضه ، كما أن الحج إذا كان مندوباً فله أن يتركه إيثاراً لأبيه .