الشيخ محمد اليعقوبي

35

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

( مسألة - 28 ) إذا بذل مالًا وافياً بنفقات حجة واحدة لجماعة فالمعروف والمشهور وجوبه على الكل غاية الأمر إذا سبق أحدهم الآخرين بقبض المال المبذول وجب عليه الحج وسقط عن الباقي ، وإذا ترك الكل مع تمكن كل واحد من قبضه فمقتضى الاحتياط استقرار الحج على الجميع . ( مسألة - 29 ) لو تلف المال المبذول أثناء الطريق - مثلًا - بسبب من الأسباب كان ذلك كاشفاً عن عدم تحقق الاستطاعة البذلية للمبذول له ، فلا يجب عليه الحج إلا إذا كانت عنده الإمكانية المالية لإتمامه ، فعندئذٍ يجب عليه أن يتمّه ويجزي عن حجة الإسلام . ( مسألة - 30 ) لا يمنع الدَين من الاستطاعة البذلية إلا إذا كان الدين حالّا وكان الدائن مطالباً والمدين متمكناً من أدائه إن لم يحج ، فحينئذٍ لم يجب عليه الحج ، وهكذا لو كان مؤجلًا ويعلم المدين أنه لو حج لا يتمكن من أداء دينه عند حلول أجله ومطالبة الدائن . مسائل متنوعة في الشروط الأخرى للاستطاعة وموانعها : ( مسألة - 31 ) لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج الواجب إذا كانت مستطيعة ، ولا يجوز للزوج منع زوجته عن الحج الواجب عليها ، نعم يجوز له منعها من الخروج في أول الوقت مع سعة