الشيخ محمد اليعقوبي
333
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
ما عِندَهُ وَلَم يَشرُكْكَ في حُلُولِ نِعمَتِهِ بي ، وَنَبِّهني مِن رَقدَةِ الغافِلينَ ، وَسِنَةِ المُسرِفينَ ، وَنَعسَةِ الَمخذوُلينَ ، وَخُذ بقَلبي إِلى مَا استَعمَلتَ بِهِ القانِتينَ ، وَاستَعبَدتَ بِهِ المُتَعَبِّدينَ ، وَاستَنقَذْتَ بِهِ المُتهاوِنينَ ، وَأَعِذني مِمّا يُباعِدُني عَنكَ وَيَحُولُ بَيني وَبَينَ حَظّي مِنكَ ، وَيَصُدُّني عَمّا احاوِلُ لَدَيكَ ، وَسَهِّل لي مَسلَكَ الخَيراتِ الَيكَ ، وَالمُسابَقَةَ الَيها مِن حَيثُ أَمَرتَ وَالمُشاحَّةَ فيها عَلى ما أَرَدتَ ، وَلا تَمَحَقْني فيمَن تَمحَقُ مِنَ المُستَخِفّينَ بِما أَوعَدتَ ، وَلا تُهلِكني مَعَ مَن تُهلِكُ مِنَ المُتَعَرّضينَ لِمَقتِكَ ، وَلا تُتَبِّرني فيمَن تُتَبِّرُ مَنَ المُنحَرِفينَ عَن سَبيلِكَ ونَجِّني مِن غَمَراتِ الفِتنَةِ ، وَخَلِّصني مِن لَهَواتِ البَلوى وَاجِرني مِن أَخذِ الإمِلاءِ ، وَحُلْ بَيني وَبَينَ عَدّوٍّ يُضِلُّني ، وَهَوىً يُوبِقُني ، وَمَنقَصَةٍ تَرهَقُني ، وَلا تُعرِض عَنّي إعراضَ مَن لا تَرضى عَنهُ بَعدَ غَضَبِكَ ، وَلا تُؤيِسني مِنَ الأمَلِ فيكَ ، فَيَغلِبَ عَلَيَّ القُنُوطُ مِن رَحمَتِكَ ، وَلا تَمتَحِنِّي بِما لا طاقَةَ لي بِه ، فَتَبهَظَني مِمّا تُحَمِّلُنيهِ مِن فَضلِ مَحَّبَتِكَ ، وَلا تُرسِلني مِن يَدِكَ ارسالَ مَن لا خَيرَ فيهِ وَلا حاجَةَبِكَ الَيهِ ، وَلا إِنابَةَ لَهُ ، وَلا تَرمِ بي رَميَ مَن سَقَطَ مِن عَينِ رِعايَتِكَ ، وَمَنِ اشتَمَلَ عَلَيهِ الخِزيُ مِن عِندِكَ ، بَل خُذْ بِيَدي مِن سَقطَةِ المُرتَدِّينَ ، وَوَهلَةِ المُتَعَسِّفينَ وَزَلَّةِ المَغرُورِينَ ، وَوَرطَةِ الهالِكينَ ، وَعافِني مِمّا ابتَلَيْتَ بِهِ طَبَقاتِ عَبيدِكَ وَامائِكَ ، وَبَلِّغني مَبالِغَ مَن عُنيتَ بِه ، وَأَنعَمتَ عَلَيهِ وَرَضيتَ عَنهُ ، فَأَعشْتَهُ حَميداً وَتَوَفَّيتَهُ سَعيداً ، وَطَوِّقني طَوقَ