الشيخ محمد اليعقوبي

334

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

الإقلاعِ عَمّا يُحبِطُ الحَسَناتِ وَيَذهَبُ بِالبَركاتِ ، وَأَشعِرْ قَلبِيَ الازدِجارَ عَن قَبائِح السَّيِّئاتِ ، وَفَواضِحِ الحَوْباتِ ، وَلا تَشغَلني بِما لا أُدرِكُهُ إِلّا بِكَ عَمّا لا يُرضِيكَ عَنّي غَيرُهُ ، وَانزِع مِن قَلبي حُبَّ دُنيا دَنِيَّةٍ تَنهى عَمّا عِندَكَ ، وَتَصُدُ عَنِ ابتِغاءِ الوِسيلَةِ الَيكَ ، وَتُذهِلُ عَن التَّقَرُبِ مِنكَ ، وَزَيِّنْ لِيَ التَّفَرُدَ بِمُناجاتِكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وَهَب لي عِصمَةً تُدنيني مِنْ خَشيَتِكَ ، وَتَقطَعُني عَن رُكُوبِ مَحارِمِكَ ، وَتَفُكَّني مِن أَسرِ العَظائِمِ ، وَهَبْ لِيَ التَّطهيرَ مِنْ دَنَسِ العِصيانِ ، وَأَذهِب عَنّي دَرَنَ الخَطايا ، وَسَرْبِلني بِسِربالِ عافِيَتِكَ ، وَرَدِّني رِداءَ مُعافاتِكَ ، وَجَلِّلني سَوابِغَ نَعمائِكَ ، وَظاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ ، وَأَيِدّني بِتَوفيقِكَ وَتَسديدِكَ ، وَأَعِنّي عَلى صالِحِ النِّيَّةِ وَمَرضِيّ القَولِ وَمُستَحسَنِ العَمَلِ ، وَلا تَكِلني إلى حَولي وَقُوَّتي دُونَ حَولِكَ وَقُوَّتِكَ ، وَلا تُخزِني يَومَ تَبعَثُني لِلِقائِكَ ، وَلا تَفضَحْني بَينَ يَدَي أَولِيائِكَ ، وَلا تُنسِني ذِكرَكَ ، وَلا تُذهِبْ عَنّي شُكْرَكَ ، بَلْ أَلزِمْنيهِ في أَحوالِ السَّهوِ عِندَ غَفَلاتِ الجاهِلينَ لآِلائِكَ ، وَأَوزِعني أَن أُثنِيَ بِما أَولَيتَنِيهِ ، وَاعتَرِفَ بِما اسدَيتَهُ إِلَيَّ ، وَاجْعَلْ رَغبَتي الَيكَ فَوقَ رَغَبَةِ الرّاغِبينَ ، وَحَمدي ايّاكَ فَوقَ حَمدِ الحامِدينَ ، وَلا تَخذُلْني عِندَ فاقَتي الَيكَ ، وَلا تُهلِكْني بِما اسدَيتُهُ الَيكَ ، وَلا تَجبَهْني بِما جَبَهتَ بِه المُعانِدينَ لكَ ، فَانّي لَكَ مُسلِّمٌ ، أَعلَمُ انَّ الحُجَّةَ لَكَ وَانَّكَ أَولى بِالفَضلِ وَأَعوَدُ بِالاحسانِ وَاهلُ التَّقوى وَاهلُ المَغفِرَةِ ، وَانَّكَ بِأنَ تَعفُوَ أولى مِنكَ بِأن