الشيخ محمد اليعقوبي

327

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

عَرشِكَ ، وَانقادَ لِلتَسليمِ لَكَ كُلُّ خَلقِكَ . سُبحانَكَ لا تُحَسُّ وَلا تُجَسُّ وَلا تُمَسُّ وَلا تُكادُ وَلا تُماطُ ( وَلا تُحاطُ ) وَلا تُنازَعُ وَلا تُجارى وَلا تُمارى وَلا تخادَعُ وَلا تُماكَرُ . سُبحانَكَ سَبيلُكَ جَدَدٌ وَأَمرُكَ رَشَدٌ وَأَنتَ حَيُّ صَمَدٌ . سُبحانَكَ قَولُكَ حُكمٌ ، وَقَضاؤُكَ حَتمٌ ، وَارادَتُكَ عَزمٌ . سُبحانَكَ لا رادَّ لِمشِيَّتِكَ ، وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ . سُبحانَكَ باهِرَ الآياتِ ، فاطِرَ السَّماواتِ ، بارِئَ النَّسمَاتِ . لَكَ الحَمدُ حَمداً يَدُومُ بِدَوامِكَ ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً خالِداً بِنعمَتِكَ ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً يُوازي صُنعَكَ ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً يَزيدُ عَلى رِضاكَ ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً مَعَ حَمدِ كُلِّ حامِد ، وَشُكراً يَقصُرُ عَنهُ شُكرُ كُلِّ شاكِر ، حَمداً لا يَنبَغي إلا لَكَ وَلا يُتَقَرَبُ بِهِ الّا إِلَيكَ ، حَمداً يُستَدامُ بِه الأِوَّلُ وَيُستَدعى بِه دَوامُ الآخِرِ ، حَمداً يَتَضاعَفُ عَلى كُرُورِ الازمِنَةِ وَيَتَزايَدُ اضعافاً مُتَرادِفَةً ، حَمداً يَعجِزُ عَنْ احصائِهِ الحَفَظَةُ وَيَزيدُ عَلى ما احصَيتَ في كِتابِكَ الكَتَبَةُ ، حَمداً يُوازِنُ عَرشَكَ الَمجيدَ وَيُعادِلُ كُرسِيَّكَ الرَّفيعَ ، حَمداً يَكمُلُ لَدَيكَ ثَوابُهُ وَيَستَغرِقُ كُلَّ جَزاءٍ جَزاءُهُ ، حَمداً ظاهِرُهُ وِفقٌ لِباطِنهِ وَباطِنُهُ وَفَقٌ لِصدقِ النِيَّةِ به ، حَمداً لَم يَحمَدكَ خَلقٌ مِثلَهُ وَلا يَعرِفُ أَحدٌ سِواكَ فَضلَهُ ، حَمداً يُعانُ مَنِ اجتَهَدَ في تَعديدِهِ وَيُؤَيَّدُ مَن أَغرَقَ نَزعاً في تَوفِيَتِهِ ، حَمداً يَجمَعُ ما خَلَقتَ مِنَ الحَمدِ وَيَنتَظِمُ ما أَنتَ خالِقُهُ مِن بَعدُ ،