الشيخ محمد اليعقوبي

278

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

أردتَ وَلا يُحجَبُ عَنكَ وَلا يَنقَضِي دُونَكَ وَيبلُغُ أقصَى رِضَاكَ وَلا يَبلُغُ آخِرَهُ أوَائِلَ مَحَامِدَ خَلقِكَ لَكَ ، وَلَكَ الحَمدُ مَا عُرفَ الحمدُ وَاعتُقِدَ وَجُعلَ ابتدَاءُ الكَلامِ الحمدُ ، يَا بَاقيَ العزِّ وَالعَظمَةِ وَدَائمَ السُلطانِ وَالقُدرَةِ وَشَدِيدِ البَطشِ وَالقُوةِ وَنَافذَ الأمرِ وَالإرَادَةِ وَوَاسِعَ الرَحمَةِ وَالمَغفِرةِ وَربَّ الدُنيَا وَالآخِرةِ كَم مِن نِعمةٍ لَكَ عَليَّ يَقصُرُ عَن أيسَرِهَا حَمدِي وَلا يَبلُغُ أدنَاهَا شُكرِي ، وَكَمْ مِن صَنَايِعَ مِنكَ إليَّ لا يُحيطُ بِكَثرَتِها وَهمي وَلا يُقَيِّدُهَا فِكرِي اللهمّ صَلِّ عَلى نَبيِّكَ المُصطَفى عَينِ البَريِّةِ طِفلًا وَخَيرُها شَابّاً وَكهلًا ، أطهَرُ المُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَأجوَدُ المُستَمطِرينَ دَيمَةً وَأعظَمُ الخَلقِ جُرْثُومَةً ، الذِي أوضَحتَ بِهِ الدِلالاتِ وَأقَمتَ بِهِ الرِسَالاتِ وَخَتَمتَ بِهِ النُبُوّاتِ وَفَتَحتَ بِهِ بَابَ الخَيراتِ وَأظهرتَهُ مَظهَراً وَابتَعَثتَهُ نَبيّاً وَهادِياً أمِيناً مَهديّاً دَاعِياً إليكَ وَدَالًا عَلَيكَ وَحُجّةً بَينَ يَديكَ ، اللهمّ صَلِّ عَلى المَعصُومِينَ مِن عِترَتِهِ وَالطَيّبينَ مِن أُسرَتِهِ ، وَشَرِّفْ لَدَيكَ بِهِ مَنَازِلَهُم ، وَعَظّمْ عِندكَ مَراتِبَهُم ، وَاجعَلْ في الرَفِيقِ الأعلَى مَجَالِسَهُم ، وَارفَعْ إلى قُربِ رَسُولِكَ دَرَجَاتِهمْ ، وَتَمِّمْ بِلِقَائِهِ سُرُورَهُم وَوَفِّرْ بِمَكَانِهِ أُنسَهُم ) . ثم يأتي إلى مقام جبرئيل ( عليه السلام ) فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذه الأسطوانة تحت الميزاب وعندما يخرج الزائر من باب فاطمة