الشيخ محمد اليعقوبي

279

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

( عليها السلام ) يقع الميزاب فوق رأسه ويقع الباب من جهة البقيع فيصلي في هذا المكان ركعتين ويقول : ( يَا مَنْ خَلَقَ السَماوَاتِ وَمَلأهَا جُنُوداً مِنَ المُسَبِّحِينَ لَهُ مِن مَلائِكَتِهِ وَالمُمَجِّدِينَ لِقُدرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَأفرَغَ عَلى أبدَانِهِم حُلَلَ الكَرَامَاتِ ، وَأنطَقَ ألسِنَتَهُم بِضُرُوبِ اللُغاتِ ، وَألبَسَهُم شِعَارَ التَقوَى ، وَقَلَّدَهُم قَلائِدَ النَهيِ وَجَعلَهُم أوفرَ أجنَاسِ خَلقِهِ مَعرِفَةً بِوَحدَانِيَّتِهِ وَقُدرَتِهِ وَجَلالَتِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَأكمَلَهُم عِلماً بِهِ وَأشَدَّهُم فَرَقاً وَأدوَمَهُم لَهُ طَاعَةً وَخُضُوعاً وَاستِكَانَةً وَخُشُوعاً ، يَا مَن فَضّلَ الأمينَ جِبرئِيلَ ( عَليهِ السَلامُ ) بِخَصَائِصِهِ وَدَرَجاتِهِ وَمَنازِلِهِ وَاختَارَهُ لِوَحيِهِ وَسَفَارَتِهِ وَعهدِهِ وَأمَانَتِهِ وَإنزَالِ كُتُبِهِ وَأوَامِرِهِ عَلى أنبِيائِهِ وَرُسِلِهِ ، وَجَعَلَهُ وَاسِطَةً بَينَ نَفسِهِ وَبَينَهُم أَسألُكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحمّدٍ وَآلِ مُحمّدٍ وَعَلى جَمِيعِ مَلائِكَتِكَ وَسُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ ، أعَلَمِ خَلقِكَ بِكَ وَأخوَفِ خَلقِكَ لَكَ وَأقرَبِ خَلقِكَ مِنكَ وَأعمَلِ خَلقِكَ بِطاعَتِكَ ، الذِينَ لا يَغشَاهُم نَومُ العُيونِ وَلا سَهوُ العُقولِ وَلا فَترةُ الأبدَانِ ، المُكرَّمِينَ بِجِوَارِكَ وَالمُؤتَمَنينَ عَلى وَحيِكَ المُجتَنِبينَ الآفاتِ وَالمُوقَّينَ السِيِّئاتِ ، اللهُمَّ وَاخصُصْ الرُوحَ الأمِينَ صَلوَاتُكَ عَليهِ بَأضعَافِها مِنكَ وَعَلى مَلائكَتِكَ المُقرَّبِينَ وَطَبقاتِ الكَرُّوبِيِّينَ وَالرَوحَانِيّينَ وَزِدْ في مَرَاتِبِهِ عِندكَ وَحُقوقِهِ التي لَهُ عَلى أهلِ الأرضِ بِما كانَ يَنزِلُ بِهِ مِن شَرايِعَ دِينِكَ وَما بَيَّنتَهُ عَلى ألسِنةِ أنبِيَائِكَ مِن مُحَلاتِكَ