الشيخ محمد اليعقوبي
188
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
وهكذا يسير بينهما سبع مرات ، ويسمى كل منها شوطاً ، أربع مرات ذاهباً من الصفا إلى المروة ، وثلاث مرات راجعاً من المروة إلى الصفا ، ويكون ختام سعيه بالمروة ، والأظهر اعتبار الموالاة بين الأشواط عرفاً ، ولا يجب الصعود على الجبل الذي يمثل الصفا من طرف والمروة من طرف آخر ، وإن كان ذلك أولى وأجدر . ( مسألة - 346 ) يجب على الساعي أن يستقبل المروة عند الذهاب إليها عرفاً ، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه كذلك ، فلو استدبر المروة عند الذهاب من الصفا إليها ، أو استدبر الصفا عند الذهاب من المروة إليه ، بأن مشى القهقرى لم يجزئه ذلك ، كذلك إذا سعى بينهما على يمينه أو يساره مستقبلًا الكعبة ، أو مستدبراً ، ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب والإياب ، ويجب أيضاً أن يكون السعي بينهما من المبدأ إلى المنتهى ، فلو خرج من المسعى ودخل في المسجد أو مكان آخر ، ومنه ذهب إلى المروة أو إلى الصفا لم يجزئه ، نعم لا يعتبر أن يكون السير من المسعى بخط مستقيم . ( مسألة - 347 ) موضع السعي بين الصفا والمروة من الناحية الزمانية بعد الطواف وصلاته ، فلو قدمه عليهما عامداً وملتفتاً بطل فتجب إعادته بعد الإتيان بهما ، وإذا نسي الطواف وتذكره بعد سعيه أعاد الطواف ولا تجب عليه إعادة السعي ، وقد تقدم