الشيخ محمد اليعقوبي
2
كتاب الخمس
الطبخ وحجر الرحى وطين الغسل ، ونحوها مما يصدق عليه اسم الأرض ، وكان له خصوصية في الانتفاع به . [ مسألة 4 ] لا فرق في المعدن بين ان يكون المخرج مسلما أم كافرا ، صبيا أم بالغا عاقلا أم مجنونا ، ذكرا أم أنثى ، حراً أم مملوكاً . [ مسألة 5 ] يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب وهو قيمة عشرين دينارا . والدينار مثقال شرعي من الذهب المسكوك وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، الذي زنته ( 6 . 4 ) غرام ، سواء كان المعدن ذهباً أم فضة أم غيرهما . والأحوط ان لم يكن أقوى كفاية بلوغ المقدار المذكور ، ولو قبل استثناء مؤونة الاخراج والتصفية . فإذا بلغ ذلك اخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤونة . والأحوط استحباباً ان يكون النصاب ديناراً واحداً ، كما أن الأحوط استحباباً دفع الخمس منه مطلقاً . [ مسألة 6 ] يعتبر في بلوغ النصاب وحدة العمل على اخراج المعدن . فإذا اخرجه دفعات في عمل واحد عرفاً ليوم أو لشهر أو لموسم أو لسنوات كفى بلوغ المجموع النصاب . نعم ، إذا أهمل العمل مدة طويلة ولو لظروف محيطة به بحيث لا يعدّ عمله عرفاً في اخراج المعدن لا يضم اللاحق إلى السابق . ولو لم يؤثر اعراضه في وحدة العمل أو الاخراج ، كفى بلوغ المجموع النصاب . [ مسألة 7 ] إذا اشترك جماعة في اخراج المعدن اختلف الحكم باختلاف القصد في نية التملك . فان قصد الكل نية التملك لواحد بعينه . وجب عليه الخمس دون سواه مع توفر النصاب ، وان قصد كل واحد التملك لنفسه معزولا عن غيره . اعتبر النصاب في نصيب كل واحد منهم . وان قصد كل واحد التملك بنحو الاشتراك مع غيره في ملكية المعدن . فالأحوط اعتبار النصاب في مجموع الحصص . ومنه يظهر الحكم فيما إذا اختلفت هذه القصود لدى العاملين في المعدن . [ مسألة 8 ] المعدن في الأرض المملوكة ، إذا كان من توابعها عرفا ، فهو ملك لمالك الأرض وان اخرجه غيره بدون اذنه وعليه الخمس ، والأحوط فيما إذا نوى الآخر التملك لنفسه ، مراعاة الاحتياط بالمصالحة ، وخاصة فيما إذا لم يكن الاخراج بكراهة من المالك . [ مسألة 9 ] إذا كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة ، التي هي ملك للمسلمين ، ملكه المخرج إذا اخرجه باذن ولي المسلمين على الأحوط وجوباً ، وفيه الخمس ، وكذلك ما كان في الأرض الموات حال الفتح ، بدون حاجة إلى الاذن . [ مسألة 10 ] انما يجب الخمس على المخرج فيما إذا قصد التملك لنفسه ولو ارتكازاً ، فان قصد ملكية غيره بعمل مجاني أو بأجرة ، دخل في ملكية من قصده وعليه الخمس . وان لم يقصد ملكية أحد بقي على اباحته العامة ، ولا يجب الخمس على أحد قبل الحيازة . [ مسألة 11 ] إذا شك في بلوغ النصاب ، فالأحوط وجوباً الاختبار مع الامكان . ومع عدمه لا يجب عليه شيء .