الشيخ محمد اليعقوبي
6
الرياضيات للفقيه
العلوم ما يكفيه شاغلًا . ولقد كنت ممن وفقه الله سبحانه وتعالى للمساهمة في هذا المجال واخذت على عاتقي تقديم العلوم الرياضية التي لها تطبيق عملي في الفقه وذلك لأمرين : 1 - إن الرياضيات أوسع العلوم انتشاراً وأكثرها دخالة في العلوم الأخرى . 2 - إن كاتب هذه السطور ممن أتيحت له الفرصة لتحصيل قسط من كلا العلمين ( الرياضيات ) و ( الفقه ) وهذا ما يجعله قادراً بعون الله وتوفيقه أن يفهم حاجة الطالب ويقدّمها بالشكل الذي ينفعه . وقد صدرت قبل سنتين الحلقة الأولى بعنوان ( الرياضيات والفقه ) ونالت اعجاب واستحسان الكثيرين ممن شاركني الشعور بهذه الحاجة رغم انني اعتبر تلك المحاولة خطوة أولية بسيطة لأنني كتبتها قبل نشرها بسنين وقبل انتظامي في سلك الحوزة العلمية الشريفة في شهر شعبان سنة 1412 الموافق لشهر شباط سنة 1992 وانما اعتمدت في كتابتها على ثقافتي العامة . ثم كتبت الحلقة الثانية - وهي التي بين يديك - بعنوان ( الرياضيات للفقيه ) وقد غيرّت العنوان لان اختلاف المباني يدل على اختلاف المعاني - كما يقولون - فان هذا الكتاب يغاير تماماً ذلك الكتاب وان احتوى على جلّ مطالبه ولكن بشكلٍ أَدق وأوسع وأعمق ، فقد حذفنا بعض المطالب البسيطة التي يستغنى عنها ولو باستعمال الحاسبات الالكترونية البسيطة ، كما ابقينا بعض المباحث لضرورة تسلسل الافكار مع هذه الحلقة ولعرض ما طرأ عليها من تعميق وتدقيق وتوسيع وقد أضيفت مباحث كثيرة مهمة فلا مقايسة بين الحلقتين في المستوى ولا الحجم كما هو واضح لمن تأمل . ونرجو لهذه المحاولة أن تكون دعوة لفتح الباب امام طلبتنا الأعزاء ممن لهم