الشيخ محمد اليعقوبي

44

الرياضيات للفقيه

الثاني في شرح اللمعة « 1 » : " وإنما اخذ بنسبة القيمة ولم يخصّه من الثمن بقدر ما قوّم به لأحتمال زيادتها عنه ونقصانها ، فربما جمع في بعض الفروض بين الثمن والمثمن " . حيث اجتمع في المثال المذكور الثمن والمثمن وزيادة لدى المشتري ومن المفيد هنا ان اعرض شرح مسألة كثرت فيها الأقوال وهي ترتبط بموضوعنا ، قال في الشرائع « 2 » " دابة قيمتها عشرة دنانير جني عليها فصارت تسعة ثم جنى اخر فصارت إلى ثمانية ثم سرت الجنايتان ففيها احتمالات خمسة : الأول : " الزام الثاني بكمال قيمته معيباً لان جناية الأول غير مضمونة وبتقدير ان يكون فعله مباحاً " كما لو كان صيداً مباحاً أو كان الأول هو المالك وهذا القول ضعيف لان الأول مع اهمال التذكية جرى مجرى المشارك في الجناية فلا بد من توزيع القيمة عليهما فهذا وجه غير محتمل . الثاني : وهو أول الأوجه المحتملة " التسوية في الضمان " بينهما وتقريبه انه يجب على كل واحد منهما أرش جراحته وهو دينار لأنه نقصان تولد من جنايته وما بقي وهو ثمانية تلف بسراية الجراحتين فيشتركان فيه وهو ضعيف لان فيه حيفاً على الثاني من حيث إن جنايته على المعيب وجناية الأول على الصحيح . الثالث : " الزام الأول بخمسة ونصف والثاني بخمسة " من حيث إن جناية كل منهما نقصت ديناراً ثم سرت الجنايتان إلى الهلاك والأرش يسقط إذا صارت الجناية نفساً فيسقط نصف الأرش عن كل واحد منهما لدخوله ضمن نصف الجناية الخاصة به ويبقى نصف الأرش الآخر فعلى الأول خمسة من حيث هو شريك ونصف دينار وهو نصف أرش جنايته لأنه حصل منه نصف القتل فلايندرج تحته إلا نصف الأرش

--> ( 1 ) ج - 3 ، ص 239 . ( 2 ) الجزء الرابع ، كتاب الصيد والذباحة ، المسألة الثالثة من احكام الصيد في خاتمة الكتاب .