الشيخ محمد اليعقوبي

265

الرياضيات للفقيه

4 - ثم نربط هذه النقاط بشكل هندسي مستقيم أو منحني حسب توزيع النقاط . وهذا الشكل يمثل العلاقة بين المتغيرين . وينبغي ان يكون الشكل منتظماً قدر الإمكان خالياً من الحافات والانكسارات الحادة بل يتموج الشكل بانسيابية فان كانت النقاط موزعة كذلك فهو وإلا فتهمل بعض النقاط الشاذة أو يمرّر المنحني أو المستقيم بمجال بحيث تتوزع حوله النقاط من الجانبين بمسافات متساوية . ولهذه الاشكال البيانية ثمرات متعددة : 1 - معرفة نوع العلاقة بين متغيرين هل هي طردية أو عكسية أو ثابتة ومعدّل تغيّر العلاقة فإذا كانت العلاقة متجهة هكذا فهي طردية وإذا كانت هكذا فهي عكسية وإذا كانت هكذا فهي ثابتة وكلما كان شكل العلاقة مقترباً للعمود فالتغير كبير لذا فان تغير العلاقة هو أكثر من تغيّر العلاقة أو بتعبير آخر كلما اقتربت زاوية ميل شكل العلاقة نحو 90 كان الاطراد في العلاقة أكبر . وإذا ترتبت النقاط بشكل مستقيم أيّا كان وضعه فمعنى ذلك ان المتغير الثاني يساوي نسبة ثابتة من الأول كالربع أو الثلث أو النصف إلا أن يكون افقياً تماماً فمعنى ذلك ان النسبة ثابتة أي ان الثاني لا يتغير مهما تغير الأول . اما إذا كان شكل العلاقة منحنياً فلا يمكن ان يكون أحد المتغيرين نسبة من الآخر . ومنه نفهم الاشكال على ما نقلنا من أقوال الفقهاء ان الفجر يساوي نسبة من طول الليل كالعشر أو السبع الذي اجمع عليه مؤتمر يوركشاير والإشكال من جهتين : ( 1 ) ان العلاقة بين طول الفجر والليل ليست مستقيمة حتى يمثل الفجر نسبة من الليل بل منحنية فتتغير النسبة خلال أيام السنة .