الشيخ محمد اليعقوبي
256
الرياضيات للفقيه
داخلة ضمن وقت الليل والجزء السابع والأخير يمكن اعتباره كفترة للفجر الصادق ويحدد وقت صلاة الصبح . أقول : لو التفت هذا المؤتمر إلى ما قلناه لامكن استخراج أوقات الفجر - في أي يوم من السنة - من المخططات البيانية فبالاستفادة من الشكل الذي يبين تغيّر طول الفجر على مدى اشهر السنة يمكن إسقاط أية نقطة ( تمثل التاريخ المطلوب ) والسير منها افقياً حتى نقطع المنحني الذي يمثل العلاقة فننزل منها عمودياً ونقرأ على المحور الأفقي طول الفجر ويفترض ان موعد شروق الشمس معلوم عندهم فيُرجع من موعد الشروق بمقدار طول الفجر المستخرج من الجدول حيث تمثل موعد أذان الصبح . إذ لا يُظنُّ ان هذه الفترة بالذات تكون شاذة عن النظام العام للعلاقة ما دامت العلاقة فيما عدا هذه الفترة منتظمة وان الكون كله لمبني على دساتير وقوانين منتظمة لا عشوائية ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ) « 1 » وهذا النظام مرتكز في أذهان جميع العلماء والمكتشفين ولولاه لما أمكن وضع قانون أو اكتشاف حالة معينة . وشهد لما اخترناه واستنتجناه خبر أبان الثقفي ( عن الساعة التي ليست من الليل أو النهار . فقال ( عليه السلام ) : ساعة الفجر ) « 2 » وفي روضة الكافي ( 3 ) « 3 » في حديث نصراني الشام مع الإمام الباقر ( عليه السلام ) وقد سأله سائل وكان مما سأله : أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار أي ساعة هي ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ، ومن طريف ما يؤيد ذلك ما ورد في عدة
--> ( 1 ) سورة القمر : 49 . ( 2 ) المستمسك : 5 / 83 عن مستدرك الوسائل . ( 3 ) ص 105 ، حديث 94 .