الشيخ محمد اليعقوبي

255

الرياضيات للفقيه

وقد مر ان هذا التغليب منقوض بعدة موارد ذكرناها في باب ميراث الخنثى . فالصحيح - من الجهة التكوينية على الأقل - ان فترة ما بين الطلوعين ليست من الليل ولا من النهار وقد كان الكلام السابق لنفي المانع وبقي علينا اثبات المقتضي وهو ما عقدنا هذا البحث المدعوم بالمخططات البيانية لإيضاحه ، وظهر ان الفجر لا يرتبط بالليل ولا النهار فقد يطول بطولهما وقد يقصر وظهر من النتائج ان طول الفجر يرتبط فعلًا مع الفرق بين الليل والنهار فكلما زاد هذا الفرق طالت فترة ما بين الطلوعين وإذا قلّ الفرق قلّت بحيث يكون اقلّ فجر هو عند تساوي الليل والنهار حيث يصبح الفرق بينهما صفراً رغم انه ليس أقل ليل ولا أقل نهار . ولم يلتفت إلى هذه النتائج التي أسفر عنها البحث العلماء المجتمعون في مؤتمر « 1 » عقد في ديوسيري / يوركشاير في 9 / حزيران / 1982 ضم العديد من المدرسين والعلماء لمختلف الطوائف لمناقشة مشكلة ملخصها انه يلاحظ في اشهر مايس حزيران وتموز في الأقطار التي تقع فوق خط عرض ( 5 . 48 ) درجة أي ما بين خطي عرض ( 50 ، 60 ) ( بضمنها المملكة المتحدة ) عدم ظهور الفجر الصادق على الأفق والذي تعتمد عليه بداية وقت صلاة الصبح بصورة كلية . وقد قام العلماء المهتمون بهذه المشكلة بكل جدية واخلاص بإجراء البحوث والاستكشافات الخاصة ، وبعد تبادل وجهات النظر قررّوا تبني منهج تقسيم الليل ( ما بين غروب الشمس وشروقها ) إلى سبعة أجزاء متساوية على اعتبار ان الأجزاء الستة الأولى

--> ( 1 ) الترجمة العربية لكتاب الدكتور محمد الياس الذي مرّ ذكره ص 61 - 62 .