الشيخ محمد اليعقوبي
229
الرياضيات للفقيه
هناك مؤثرات أخرى كقوة المحتمل وغيرها . ومحل الشاهد بالمسألة ان قوة الاحتمال وان زادت إلا أنه حكم عقلي لا تطمئن إليه النفس فلا ترتب عليه الأثر ولا يكون حجة . 3 - ان زيادة قوة الاحتمال انما تكون حجة لو رافقها تضاؤل احتمال الخلاف ، وفي المقام لا يحصل هذا لان كل طرف يبقى احتماله المستقل الناشئ من نفس العلم الإجمالي الذي يقع طرفاً فيه ثابتاً وان كان احتماله بلحاظ المجموع يضعف باعتبار تزايد احتمال الطرف المشترك ، ومن المعلوم ان مجموع الاحتمالات ثابت وهو 100 % فزيادة طرف تكون على حساب نقصان طرف آخر . 4 - ان القطعفضلًا عن الظن - يمكن للشارع ان ينهى عن بعض مناشئه وعلله . كقطع القطاع والقطع الناشئ من قياس الأولوية « 1 » وهذا خلاف مذاق المشهور الذي يقول بان ( القطع لا تناله يد الجعل نفياً ولا إثباتاً ) لكن كلام المشهور انما يتم على مبنى ان معنى الحجية هو الكاشفية فإنه حينئذٍ غير قابل للجعل بهذا المعنى لان وجوده التكويني عين وجوده التشريعي فلا معنى لإضافة الجعل عليه اما إذا كان معنى الحجية هو المعذرية والمنجزية فلا مانع من إضافة الجعل إلى القطع أو
--> ( 1 ) في صحيحة ابان عن الإمام الصادق نذكرها تبركاً ولأنها باب ينفتح منه الف باب ( قال ابان قلت له : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال : عشر من الإبل . قلت : قطع اثنين قال : عشرون . قلت : قطع ثلاثاً قال : ثلاثون ، قلت قطع أربعاً ، قال عشرون . قلت سبحان الله ؟ يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع اربعاً فيكون عليه عشرون ؟ ان هذا يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ، ونقول الذي جاء به شيطان . فقال مهلًا يا أبان ، ان هذا حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان المرأة تعاقل - توازن - الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف . يا أبان أخذتني بالقياس . والسنة إذا قيست محق الدين ) . وسائل الشيعة ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، باب 44 .