الشيخ محمد اليعقوبي

212

الرياضيات للفقيه

وفي الجواب نقول إن هنا مسلكين من التفكير وربما ترشح عن ثانيهما ثالث : الأول : عدم زيادة الاحتمال وإنما يبقى ثابتاً لأمرين : 1 - ان العلوم الاجمالية المتعددة حوادث مستقلة لا مترابطة فلا يؤثر بعضها في البعض كما لو أن ارنباً وسلحفاة تسابقا وفرض ان احتمال فوز الأرنب 99 % والسلحفاة 1 % لاحتمال حصول مانع للأرنب فلو كررنا المسابقة بينهما لم يزد احتمال فوز السلحفاة بل يبقى هو نفسه . وفي مسألتنا يبقى احتمال ان يكون هذا الاناء نجساً أي 50 % لو كان عدد الآنية ( 2 ) أو لو كان عدد الآنية ( 3 ) وهكذا بحسب أطراف العلوم الاجمالية « 1 » والمهم اشتراكها في تنجيز هذا العلم ، ولو فرض ان أحد هذه العلوم غير منجز فيسقط اعتباره ويبقى التنجيز الحاصل من العلوم الأخرى لان النتيجة تتبع اخس المقدمتين . هذا بالنسبة للعلوم الاجمالية الحاصلة دفعة واحدة اما لو كانت متعاقبة فإن العلوم الاجمالية اللاحقة تنحل مباشرة لامكان إجراء البراءة في الأطراف الأخرى بعد تنجز الحكم في العنصر المشترك بالضبط كما لو وقع مستصحب النجاسة طرفاً لعلم إجمالي . فمع وجود الطرف المحكوم سابقاً بالنجاسة يبقى الشك في الأطراف الأخرى شكاً بدوياً تجري فيه الطهارة . ويمكن ان يقال بالفارق بينهما فيكون الشك في مثال مستصحب النجاسة بدوياً لان ملاك الحكم بالنجاسة موجود في هذا الطرف المستصحب اما في حالة

--> ( 1 ) هذا على فرض تساوي الطرفين من حيث قوة المحتمل الذي تقدمت الإشارة إلى تأثيره في درجة الاحتمال النهائية وأية عوامل أخرى ولا ينبغي التسليم بسذاجة بتوزيع الاحتمال على عدد الأطراف بالتساوي فلو فرض ان هذين الطرفين للعلم الاجمالي هما قدح ماء وآنية كبيرة فليس الاحتمال متساوياً بل قد ينحلّ العلم الإجمالي مباشرة لضآلة احتمال أحد الطرفين مقابل الآخر .