الشيخ محمد اليعقوبي

211

الرياضيات للفقيه

احتمال كون الكتاب بالقيود المذكورة أي انه يحتمل في كل ( 300 ) سحبة ان يحصل المطلوب مرة واحدة . فهذا توضيح رياضي لقاعدة ( إذا الشيء كثرت قيوده عزّ وجوده ) ولو لم تطلب كل هذه القيود لكان احتمال وجوده أكبر وفرصة الحصول عليه أسهل . . كبني إسرائيل عندما أمرهم نبيّهم ان يذبحوا بقرة فألحوا في الأسئلة عن أوصافها وشددّوا على أنفسهم بكثرة الأسئلة إذ شددّ الله عليهم بكثرة الأوصاف فعزّ حصول مصاديقه لها فذبحوها وما كادوا يفعلون ولو لم يكثروا من الاعتراض لكان احتمال الحصول عليها أكبر لقلة الأوصاف المطلوبة فيها . وبهذه الموارد الفقهية والأصولية التي ذكرناها وغيرها مما يأتي نفهم وجه الحاجة إلى معرفة قوانين حساب الاحتمالات عند دراسة العلوم الدينية . مسألة في حساب الاحتمالات والعلم الاجمالي : إذا علم اجمالًا بنجاسة أحد إناءين وجب اجتنابهما معاً لتنجز العلم الاجمالي لكون الشبهة محصورة ، فإذا فرض ان أحد الإناءين وقع طرفاً في علم اجمالي آخر غير الأول وهذا كان طرفاً في علم اجمالي ثالث ورابع مع فرض اختلاف عدد الأطراف في كل علم اجمالي أو تساويها لكن بما يبقيها - في كل علم - ضمن الشبهة المحصورة ليفترض تنجيز كل هذه العلوم الاجمالية . فنجد وجداناً ان احتمال كون هذا الطرف المشترك بين العلوم الاجمالية المتعددة هو المتنجس يزداد بتكرار دخوله في العلوم الاجمالية فهل هذا الوجدان مصيب ؟ وما هي وتيرة الزيادة في الاحتمال بحسب اختلاف عدد الأطراف في العلوم الاجمالية ؟ وما هي ثمرة القول أو ما هو الأثر المترتب على زيادة الاحتمال ؟