الشيخ محمد اليعقوبي

205

الرياضيات للفقيه

الفصل الخامس : حساب الاحتمالات وفيه التوافيق والتباديل حساب الاحتمالات علم مستقل له قوانينه الخاصة وهو من العلوم المهمة في عصرنا الحاضر لابتناء كثير من العلوم عليه وحصول نتائج مهمة بواسطته . ويدخل حساب الاحتمالات في علمي الفقه والأصول كثيراً . فإن حالات اليقين أو القطع والاطمئنان والوثوق والشك والوهم هي درجات من الاحتمال - بغض النظر عما سيأتي من المناقشة - فالقطع يعني درجة احتمال 100 % أي ان احتمال الخلاف أو الشيء المقابل صفر باعتبار ان مجموع احتمالات أي حالة معينة يساوي مائة بالمائة ، والاطمئنان يمثل درجة من الاحتمال أقل من القطع إلى أن يصل فرضاً إلى 80 % والثالث بما يقل عنه حتى يصل إلى 65 % ، اما الشك فيعني تساوي احتمال الطرفين وفي الوهم يكون احتمال الخلاف فيقل احتمال الشيء المقصود عن 50 % . وحجية الخبر المتواتر مبينة من ازدياد الاحتمال الناشئ من عوامل عديدة كعدد المخبرين ووثاقتهم وفطنتهم ودقة ملاحظتهم للحالة المنقولة والتفاتهم لها ( بضميمة قضية عقلية وهي ان الصدفة لا تدوم وبدونها لا يحصل الاطمئنان وزيادة الاحتمال من تكررّ الحوادث المتطابقة ) وبالمقابل يتناقص احتمال الكذب حتى يقارب الصفر وهو معنى قولهم في تعريف التواتر ( اخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب ) اي يستحيل حصول احتمال الكذب وذلك لمقاربته الصفر ومعنى استحالة وجود الشيء ان احتمال وجوده صفر .