الشيخ محمد اليعقوبي
184
الرياضيات للفقيه
رؤوس القرون فإنها ليست كبيسة إلا ما كان يقبل القسمة على ( 400 ) منها . ومع ذلك يبقى فرق مقداره ( 12 . 0 ) يوماً اي ( 3 ) ساعات في خلال ( 400 ) سنة أو بمعدل يوم كل ( 3400 ) سنة وهذا يعني اننا سنحتاج إلى اسقاط يوم من التاريخ الميلادي سنة ( 5000 ) للميلاد إن شاء الله تعالى . وقد أجريت عبر التاريخ الميلادي عدة تصحيحات « 1 » ولولاها لكان الاحتفال برأس السنة في الربيع والاحتفال بالربيع يكون في الصيف . ( وعموماً فان دوران الأرض تباطأ بصورة تدريجية وتبعاً لذلك فان اليوم الآن هو أطول مما كان من قبل ، فقد كان طول ساعات اليوم هي أقل من ( 21 ) ساعة قبل ( 600 ) مليون سنة وقد استعمل الزمن المسجل من الساعات الاوتوماتيكية منذ عام 1955 والذي وضح التغييرات الضئيلة لقياس طول اليوم ومن سنة إلى أخرى والتي بلغت ( + 4 ) ملي ثانية كحد أعلى ، وكمعدل عام فان طول اليوم قد تغير بمقدار ( 1 ) ملي ثانية في السنة وبسبب رغبتنا في استمرار انسجام الساعات الحديثة اللافلكية مع ساعة دوران الأرض فالزيادة في طول اليوم يستلزم ادخال ( ثانية بسيطة ) بين حين وآخَر ، وآخِر اجراء اتخذ بصدد هذه الحالة كان في اليوم الأخير من شهر مايس 1985 حيث تم ادخال ثانية بسيطة عند منتصف الليل ، وفي عمليات غزو الفضاء أصبح من الضروري ان يضبط الوقت بدقة فيما يتعلق بدوران الأرض فالخطأ بمقدار ثانية واحدة من الزمن قد يعين موقعاً خاطئاً بمقدار ( 5 . 1 ) كيلومتر « 2 » .
--> ( 1 ) راجع في بعض تفاصيلها كتاب الدكتور محمد الياس ، ص 16 - 17 من الترجمة العربية . ( 2 ) الترجمة العربية لكتاب الدكتور محمد الياس ص 15 .