الشيخ محمد اليعقوبي

185

الرياضيات للفقيه

( 2 ) جداول التوفيق بين التقويمين الهجري والميلادي : يحسن بطالب العلوم الدينية الالمام بكيفية التوفيق بين التاريخ الهجري والتاريخ الميلادي الذي يقابله لعدة أمور إضافة إلى الفائدة العلمية العامة . 1 - التأكد والتحقق من بعض الاحداث التاريخية وهذه خطوة مفيدة في مناقشة الروايات وتمحيصها . 2 - ان بعض الاحداث مؤرخة بالتاريخ الهجري وأخرى بالميلادي فقد يتذوق شخص أحد التاريخين ويكون أوضح في ذهنه كأبناء اجيالنا المعاصرة حيث استأنست أذهانهم بالتاريخ الميلادي فيكون هذا التوفيق بين التاريخين ضرورياً لفهم الفترة الزمنية لتلك الاحداث . 3 - الربط بين الاحداث العالمية عبر التاريخ وفهمها في ضوء تأثير بعضها في بعض ولا يتسنى معرفة التزامن بين الاحداث إلا بهذا التوفيق ولا نحتاج إلى كثير مؤونة لبيان أهمية المعلومات التأريخية في دراسة كثير من الأمور العقائدية والفقهية . وتوجد عدة طرق لمعرفة كيفية التوفيق بين التقويمين لكن اقصرها ما هو موجود في كتاب المنجد للويس معلوف « 1 » وهو مبني على المعلومات التي قدمناها عن التقويمين وعلى ان الهجرة النبوية قد وقعت في 16 تموز 622 م لا في ( 15 ) منه وعليه ايضاً بنى الدكتور محمد الياس « 2 » . وعلى اية حال فقد جربنا استعمال الجدوال لعينات عشوائية من التأريخين فوجدناها دقيقة ولا تحيد عن الصواب إلا بمقدار يوم واحد احياناً وهو اختلاف مألوف بين طوائف المسلمين .

--> ( 1 ) ص 356 - 358 . ( 2 ) الترجمة العربية لكتابه السابق ، ص 24 .