الشيخ محمد اليعقوبي

151

الرياضيات للفقيه

( 3 ) ميراث الخنثى : لو أشكل أحد الورثة ولم تتميز ذكوريته من أنوثيته بأي من المميزات والعلامات المفيدة للأطمئنان فهو خنثى مشكل يأخذ حصته متوسطة بين الرجل والمرأة على ما نطقت به الروايات . ولهذه الحصة تفسيران : الأول : ان يعطى للرجل سهمان وللأنثى سهم واحد وللخنثى سهم ونصف وإذا أردنا التخلص من الكسور نقول للرجل أربعة اسهم وللخنثى ثلاثة وللأنثى سهمان . الثاني : ان نعمل قسامين شرعيين للورثة تدخل الخنثى في إحداهما ذكراً وفي الأخرى أنثى ثم نجد معدل حصتيها في القسامين ، وفي ضوئه تصحح حصص الورثة الآخرين . وبين الطريقتين فرق في النتائج يظهر فيما بعد والظاهر أن اتخاذ اي من المسلكين ليس اعتباطياً ، كما يظهر من كلماتهم ، بل هو مبني على المختار في كون الخنثى المشكل هل هو جنس مستقل مقابل الذكر والأنثى أم انه إحداهما لكنه خفي علينا ، فإن كان الأول فالمسلك الأول وان كان الثاني فالثاني ومنه يظهر التهافت في مباني الشهيد الثاني في شرح اللمعة « 1 » فبينما رد على كون الخنثى اما ذكر أو أنثى ودعم انه طبيعة ثالثة نراه يطبق المسلك الآخر غير المبني عليه . ولعل في الروايات مايشعر انها جنس مستقل لذلك أعطيت حصة مستقلة في مقابلها تساوي معدل حصتيها ولو كانت الخنثى اما ذكر أو أنثى لكان المفروض ان يحل امره بالقرعة بعد فشل العلامات الفارقة لان القرعة لكل امر مشكل وإلا فستقع في المخالفة القطعية ، وهذا المحذور وان أمكن الجواب عليه ، لكن أصل اعتبار الخنثى اما ذكر أو أنثى انما هو

--> ( 1 ) ج - 8 ، 193 .