الشيخ محمد اليعقوبي

152

الرياضيات للفقيه

لأستئناس أذهاننا بان البشر كذلك لكن هذا منشؤه الغلبة فأغلب افراد البشر كذلك وهو لا يمنع وقوع الفرد النادر خارجاً عنهما ، ألا ترى ان الوقت عندنا اما ليل أو نهار مع أن بينهما ساعة لا من الليل ولا من النهار ، وهي فترة ما بين الطلوعين - على ما سيأتي تحقيقه - وان الذرة التي هي أصغر وحدة في بناء الكون تتألف من البروتون الموجب والألكترون السالب ومعهما النيوترون المتعادل الشحنة فرغم ان قانون الزوجية والتجاذب بين افراده محكم في الكون ومع ذلك لا يلزم منه عدم وجود افراد غير خاضعين له . مثال ( 5 ) : لو ترك الميت ولداً وبنتاً وخنثى . الحل : على الطريق الأول للولد ( 4 ) اسهم وللبنت ( 2 ) سهمان وللخنثى ( 3 ) اسهم فالفريضة من ( 9 ) التي هي مجموع السهام وعلى الطريق الثاني تفرض الخنثى ذكراً فتكون المسألة ذكرين وأنثى وتصح الفريضة من ( 5 ) لكل من الذكرين الأصلي والمفروض سهمان وللأنثى سهم واحد . ثم تفرض الخنثى أنثى فتصبح المسألة ذكراً وانثيين وتصح من ( 4 ) للذكر سهمان ولكل أنثى سهم واحد . فأصبح للخنثى من القسام الأول ومن القسام الثاني مجموعهما ويقسم على ( 2 ) لاخراج المعدل حصة الخنثى والباقي وهو يعطى للولد والبنت الأصليين بالتفاضل فللذكر وللأنثى . ومن هذه النتائج يظهر عدم الحاجة إلى مضاعفة الأرقام الواردة في حل المسألة لسيدنا الأستاذ « 1 » .

--> ( 1 ) ما وراء الفقه ، ج - 8 ، ق 2 ، ص 109 .