الشيخ محمد اليعقوبي
11
الرياضيات للفقيه
مطابقة لما قاله المتخصصون في حساب الاحتمالات لكن بالتأكيد من دون معرفة منهم بفلسفة المسألة بالصورة التي الهمنا الله سبحانه إياها . وفي ختام هذه المقدمة أود التنبيه إلى عدة أمور تنفع الطلبة ولعل بعضها يختلج في نفس القارئ فكان حقاً علينا بيانها . الأول : ان الكتاب لا يخاطب مرحلة علمية معينة ففيه مختلف المستويات الفقهية والرياضية من الابتدائية إلى العالية ، وقد حاولت ان أضعه ضمن حدود معينة لفئة معينة لكن طبيعة البحث ولوازمه اقتضت تجاوز مثل هذه الحدود ، لكن يمكن القول إن الطالب الذي تخرج في الدراسة الإعدادية وتجاوز مرحلة معتداً بها من شرح اللمعة يكون مستعداً لفهم البحوث العالية في الكتاب . الثاني : لما كان الكتاب يربط بين علمين هما الرياضيات والفقه ولكل منهما أسلوبه في التفكير ومصطلحاته الخاصة لذا قد يكون بيان الفكرة الرياضية على حساب عمق الفكرة الفقهية مما يسبب ضعفاً في أدائها وكذلك العكس احياناً مما أدى إلى التسامح في بعض المفاهيم والمصطلحات العلمية وقد أشرنا إلى بعض موارده ، ولكنه امرٌ - ان وجد - لامحيص عنه . الثالث : ان محاولتي هذه لا تخلو من النقائص شأنها في ذلك شأن كل البحوث التأسيسية المبتكرة التي تفتح باباً جديداً نحو اتجاه علمي معين ثم تتكامل بالجهود المتظافرة ولعل من مناشئ هذا النقص اني كتبت هذا الكتاب دون الرجوع إلى مصادر تذكر بل اعتماداً على ما أرتكز في الذاكرة من قوانين وقواعد رياضية خلال سنيّ الدراسة الأكاديمية - التي انهيتها منذ ستة عشر عاماً وبالضبط سنة 1982 حين تخرجت من قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة في جامعة بغداد - واشتققت بعضاً آخر من مقدماتها المعلومة ومن تلك النقائص ان بعض مواضيع