الشيخ محمد اليعقوبي

116

الرياضيات للفقيه

ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ورواه في معاني الأخبار وفي عيون الأخبار عن أبيه ومحمد بن الحسن عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى « 1 » . وكما يظهر فان السند كله ينتهي إلى محمد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني ، وفيها مناقشة من عدة جهات : 1 - ان توثيق جعفر بن إبراهيم لم يثبت ولا يكفي في توثيقه كونه من رجال نوادر الحكمة وانه لم يرد ذمه « 2 » . 2 - ان ذيلها ( واخبرني ) ظاهر في المشافهة فيكون ظاهره أخبرني أبي فيرجح ما ذكرنا من أنه ليس من كلام الإمام ( عليه السلام ) بل هو من كلام أبيه اما عن نظره كان يكون متأثراً بالعامة ويحتمل اخذه عن الامام لكنه غير متعين . فلعل فقهاءنا الذين يظهر من كلامهم - كالعلامة وغيره - ان الوسق والصاع

--> ( 1 ) راجع كل ذلك في وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، باب 7 في مقدار الصاع ح 1 . ( 2 ) من التوثيقات العامة التي ذكرها الأصحاب الوقوع في سند محكوم بالصحة من قبل أحد الاعلام المتقدمين والمتأخرين ، ومن هنا يحكم باعتبار كل من روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن من رواياته ، فان النجاشي والشيخ ذكرا في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى ان محمد بن الحسن بن الوليد استثنى من رواياته ما رواه عن جماعة - وقد ذكرت أسماؤهم في ترجمته - ولم يكن جعفر بن إبراهيم ممن استثني فهو محكوم بالصحة . ونوقش في هذه القاعدة بان اعتماد بن الوليد وغيره من الاعلام المتقدمين فضلًا عن المتأخرين على رواية شخص والحكم بصحتها لا يكشف عن وثاقة الراوي أو حسنه . وذلك لاحتمال ان الحاكم بالصحة يعتمد على اصالة العدالة ويرى حجية كل رواية يرويها مؤمن لم يظهر منه فسق وهذا لا يفيد من يعتبر وثاقة الراوي أو حسنه في حجية خبره ( معجم رجال الحديث / مج 1 / ص 86 ) .