الشيخ محمد اليعقوبي
109
الرياضيات للفقيه
الكريّة العاصمة وهكذا ، والاحتياط حسن على كل حال . والدرهم الشرعي يساوي من المثقال الشرعي الذي هو ( 45 . 3 ) غم فيكون الدرهم ( 415 . 2 ) غم وقد أقر خبراء الآثار تلك النسبة بين الدينار والدرهم إلا انهم لما ضبطوا وزن الدينار ب - ( 25 . 4 ) زاد عندهم وزن الدرهم لا محالة ) انتهى مالخصناه من كتاب قواعد الحديث . وهنا نلتفت إلى أمور : الأول : أهمية تحديد وزن الدرهم والمثقال لدخوله في مقادير مهمة كنصاب الزكاة ومقدار الزكاة والدية . الثاني : بنى سيدنا الأستاذ في حساباته على أن المثقال يساوي ( 884 . 4 ) غم لا ( 6 . 4 ) غم وقد استفاد من بعض المصادر الحديثة وكان مما اعتمد عليه في حساباته ايضاً قول المشهور ان الصاع يساوي ( 25 . 614 ) مثقالًا صيرفياً وان المثقال الشرعي المثقال الصيرفي وقد علمت أن هذه المباني متلازمة فالصاع يساوي المقدار المذكور من المثقال الصيرفي المذكور والنسبة المذكورة بينه وبين المثقال الشرعي وانها موروثة جيلًا فجيل ، اما المصادر الحديثة التي طرحت هذا الرقم ثم أصبح ( 5 ) غم تلافياً للكسور فهي مواصفات اعتبارية لا علاقة لها بالمقادير الشرعية ولا عبرة بها وان نظر قدماء فقهائنا حينما حددوا النسبة المذكورة ومقدار الصاع إلى المثقال الصيرفي المشهور الذي وصل الينا يداً بيد ، فلا وجه للتفكيك بين المبنيين . الثالث : ان بعض الفقهاء المعاصرين اعتمد على الدراهم والدنانير الاسلامية المسكوكة في المتاحف - كما سمعت منهم - فإستنبط وزناً للصاع هو ( 6 . 3 ) كغم وزاد نصاب الزكاة عن ( 1000 ) كغم وقد علمت اضطراب كلمات علماء الآثار