الشيخ الأميني

305

الغدير

والمعنى أنه استغاث الله به على ما يقصده الخ ، وقد أسلفنا الكلام حول الموضوع في الجزء الخامس ص 143 - 156 راجع . - 23 - أبو بكر خير أهل السماوات والأرض عن أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أبو بكر وعمر خير أهل السماوات والأرض ، وخير الأولين والآخرين ، إلا النبيين والمرسلين . ذكره ابن حجر في الصواعق 45 نقلا عن الحاكم وابن عدي ، وأخرجه الخطيب في تاريخه 5 ص 253 وسكت عما في سنده من العلل " على عادته الجارية في مناقب الشيخين " وفيه : جبرون بن واقد الأفريقي والراوي عنه محمد بن داود القنطري ، قال الذهبي في الميزان : جبرون متهم فإنه روى بقلة حياء عن سفيان ، وروى عنه محمد بن داود القنطري ، عن أبي هريرة مرفوعا : أبو بكر وعمر خير الأولين . الحديث تفرد به وبالذي قبله وهما موضوعان . وزاد ابن حجر في اللسان 2 ص 94 عن ابن عدي أنه قال : لا أعرف له غير هذين الحديثين وأعلم يرويهما عنه غير محمد بن داود وهما منكران وقال الذهبي في ترجمة محمد بن داود : عن جبرون الأفريقي بحديثين باطلين ذكرهما ابن عدي في ترجمة جبرون وقال تفرد بهما محمد . وقال ابن حجر في اللسان 5 : 161 : أحسب الآفة في الحديث من جبرون وقد ساق المؤلف الحديثين في ترجمته وصرح بأنهما موضوعان وأشار إلى أن المشتهر بهما جبرون . قال الأميني : ومن الحري لمثل هذين المبطلين أن يرويا باطلا كمثل هذا الذي يرتأي مفتعله تفضيل الرجلين على الملائكة المقربين المعصومين من أهل السماوات وفيهم سيدهم أمين الوحي جبرئيل ، وعلى من ثبتت زلفتهم وقربهم من أولياء الله وأصفيائه وأوصياء الأنبياء ، أنا لا أدري بماذا فضلا عليهم أبعلمهما المتدفق ؟ وقد عرفت مبلغهما منه ، أم بالعصمة عن الخطايا والذنوب ؟ وأنت لا تقول بها ، أو أن ما حفظه التاريخ من سيرتهما لا يدع أن تقول بها ، لكن عصمة الملائكة ثابتة لا ريب فيها ، وعصمة الأوصياء واجبة بالبرهنة الصحيحة ، وزلفى المقربين كلقمان والخضر وذي القرنين