الشيخ الأميني
306
الغدير
من القضايا التي قياساتها معها ، أم ببأسهما المرهب في ذات الله وعنائهما في سبيل الدين وجهودهما الجبارة ؟ لا يخفى على أحد حق القول في ذلك كله ، ضع يدك ها هنا على أي فضيلة فإنك لا تجد فيهما منها ما يربي بهما على كثير من الصحابة والتابعين هلم جرا فضلا عن من ذكرناهم ، غير أن الغلو في الفضائل حدى صاحبه إلى أن يقول بذلك ، فدعه يقول فإن الحقايق الثابتة غير قابلة للزوال والأصول الموضوعة يركن إليها على كل حال . - 24 - ثواب النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر عن علي بن أبي طالب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبي بكر : يا أبا بكر ! إن الله أعطاني ثواب من آمن به منذ خلق آدم إلى أن بعثني ، وإن الله أعطاك ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة . أخرجه الخلعي والملا كما في الرياض النضرة 1 ص 129 ، والخطيب البغدادي في تاريخه 5 ص 53 من طريق أحمد بن محمد بن عبيد الله أبي الحسن التمار المقرئ فقال : كان غير ثقة روى أحاديث باطلة ذاكرت أبا القاسم الأزهري حال هذا الشيخ وقلت : أراه ضعيفا لأن في حديثه مناكير . فقال : نعم هو مثل أبي سعيد العدوي . قال الأميني : أبو سعيد العدوي هو الحسن بن علي العدوي البصري شيخ قليل الحياء كذاب يضع الحديث ، أسلفنا ترجمته في سلسلة الكذابين في الجزء الخامس ص 224 ط 2 ، فقول الأزهري في أبي الحسن التمار ( إنه مثل أبي سعيد ) يومي إلى أنه أيضا كذاب وضاع . وفي الاسناد أبو معاوية الضرير وقد اشتهر عنه الغلو غلو التشيع ، وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ربما يدلس " ميزان الاعتدال 3 ص 382 " وفيه أبو البختري عن علي قال سلمة بن كهيل : ما كان من حديث أبي البختري فهو حسن ، وما كان عن فهو ضعيف " ميزان الاعتدال 3 ص 344 " . هذا شأن سند الرواية وأما متنه فضميرك الحر نعم الحكم فيه .