الشيخ الأميني

238

الغدير

فلا تقبل منهم وتعجز الملائكة عنها ، فالله تعالى يوحي إلى الملائكة وحي إلهام فينادون : أيها الشمس بحرمة الرجل الذي اسمه منقوش على وجهك المنير إلا رجعت إلى ما كنت فيه من السير فإذا سمعت ذلك تحركت بقدرة المالك ، فقالت عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله ! من هو الرجل الذي اسمه منقوش عليها ؟ قال : هو أبو بكر الصديق يا عائشة ! قبل أن يخلق الله العالم علم بعلمه القديم أنه يخلق الهواء ، ويخلق على الهواء هذه السماء ، ويخلق بحرا من الماء ، ويخلق عليه عجلة مركبا للشمس المشرقة على الدنيا ، وإن الشمس تتمرد على الملائكة إذا وصلت إلى الاستواء ، وإن الله تعالى قدر أن يخلق في آخر الزمان نبيا مفضلا على الأنبياء وهو بعلك يا عائشة ! على رغم الأعداء ، ونقش على وجه الشمس اسم وزيره أعني أبا بكر صديق المصطفى ، فإذا أقسمت الملائكة عليها به زالت الشمس ، وعادت إلى سيرها ، بقدرة المولى ، وكذلك إذا مر العاصي من أمتي على نار جهنم وأرادت النار على المؤمن أن تهجم ، فلحرمة محبة الله في قلبه ونقش اسمه على لسانه ترجع النار إلى ورائها هاربة ، ولغيره طالبة . قال الأميني : إن مما يغمرني في الحيرة أن هذه لعجلة ، لم لم يكتشف عنها علماء الهيئة قديما وحديثا ، مع توفر أدوات الكشف ومحصلاته لأهل الهيئة الجديدة خاصة ؟ وأنهم لماذا استقرت آرائهم بعد تقدم العلم واستفحال أمره وكثرة اكتشافاته على دوران الأرض على الشمس ؟ وتعلمنا الرواية عن أن البخار لم يكن مستخدما عند إنشاء تلك العجلة فيمدها الله سبحانه به حتى لا يشعر بإرادة مريد ، ولا حياء من يستحي ، فيمضي بالعجلة ويوصله في أسرع وقت إلى حيث شئ لها قدما ، ولكن العجب أن الله سبحانه لم لم يستبدل بالبخار عن الملائكة بعد اكتشافه فيطلق صراح أولئك الآلاف المؤلفة المقيدة بسلاسل بلاء العجلة ، ويعتقهم عن مكابدة تمرد الشمس في كل يوم ؟ وهناك مسألة لا أدري من المجيب عنها وهي : إن إرادة الله سبحانه الفائقة على كل قوة جامحة وهي تمسك السماء بغير عمد ترونها ، وتسير الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ، صنع الله الذي أتقن كل شئ ، لم لم تقم مقام أولئك المسخرين لجر الشمس حتى لا يوقفها تمرد ، ولا تحتاج إلى عرى وسلاسل ، أو الأقسام بمن