الشيخ الأميني

228

الغدير

تقدم فصل . قال : لا والله لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله ، فتقدم أبو بكر فصلى أربعا . وقد بينا هنا لك أنه من موضوعات عبد الله بن محمد القدامي المصيصي كما عده الذهبي في الميزان 2 : 7 من مصائبه . ومن جراء تلك الموجدة منعت عن أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر فضلا عن أبيها ، فجاءت تدخل فمنعتها أسماء فقالت : لا تدخلي . فشكت إلى أبي بكر وقالت : هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف أبو بكر على الباب وقال : يا أسماء ! ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن على بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد صنعت لها هودج العروس ؟ قالت : هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأمرتني أن أصنع لها ذلك . راجع الاستيعاب 2 : 772 ، ذخاير العقبى ص 53 ، أسد الغابة 5 : 524 ، تاريخ الخميس 1 : 313 ، كنز العمال 7 : 114 ، شرح صحيح مسلم للسنوسي 6 : 281 ، شرح الآبي لمسلم 6 : 282 ، أعلام النساء 3 : 1221 . * ( إعتذار الخليفة إلى الصديقة ) * هذه المذكورات كلها وبعض سواها تكذب ما اختلقته رماة القول على عواهنه من رواية الشعبي أنه قال : جاء أبو بكر إلى فاطمة وقد اشتد مرضها فاستأذن عليها فقال لها علي : هذا أبو بكر على الباب يستأذن فإن شئت أن تأذني له ؟ قالت : أو ذاك أحب إليك ؟ قال : نعم . فدخل فاعتذر إليها وكلمها فرضيت عنه . وعن الأوزاعي قال بلغني أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبت على أبي بكر فخرج أبو بكر حتى قام على بابها في يوم حار ثم قال : لا أبرح مكاني حتى ترضى عني بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها علي فأقسم عليها لترضى فرضيت ( 1 ) . ما قيمة هذه الرواية تجاه تلكم الصحاح ؟ ولا يوجد لها أثر في أي أصل من أصول الحديث ومسانيد الحفاظ ، وقد بلغت إلى الأوزاعي المتوفى 157 وأرسل بها الشعبي المتوفى 104 / 5 / 6 / 7 / 9 / 10 ولا يعرف من بلغها ، ومن أتى بها ، ومن أوحاها إلى الرجلين . نعم تساعد نصوص الصحاح ما أتى به ابن قتيبة والجاحظ قال الأول : إن

--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 ص 120 ، تاريخ ابن كثير 5 ص 289 .