الشيخ الأميني

206

الغدير

والمسلمون قد أحدقوا * حول النبي المرسل لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي ( 1 ) أكان الأشجع في العريش يوم حمراء الأسد ؟ وقد خرج صلى الله عليه وآله وهو مجروح في وجهه ، مشجوج في جبهته ، ورباعيته قد شظيت ، وشفته السفلى قد كلمت في باطنها ، وهو متوهن منكبه الأيمن من ضربة ابن قميئة ، وركبتاه مجحوشتان . ( طبقات ابن سعد رقم التسلسل 553 ) . أكان الأشجع في العريش يوم حنين ؟ لما حمى الوطيس وفر الناس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبق معه إلا أربعة : ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم : علي ابن أبي طالب والعباس وهما بين يديه ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان ، وابن مسعود من جانبه الأيسر ، ولا يقبل أحد من المشركين جهته صلى الله عليه وآله وسلم إلا قتل . ( السيرة الحلبية 3 : 123 ) . أكان الأشجع في العريش يوم الأحزاب ؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينقل مع صحبه من تراب الخندق وقد وارى التراب بياض بطنه ويقول : لاهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لا قينا إن الأولى لقد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا ( طبقات ابن سعد رقم التسلسل 575 ، تاريخ ابن كثير 4 : 96 ) . أكان الأشجع في العريش يوم قال صلى الله عليه وآله وسلم : لضربة علي خير من عبادة الثقلين وفي لفظ : قتل علي لعمرو أفضل من عبادة الثقلين . وفي لفظ : لمبارزة علي لعمرو بن ود أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة ؟ ( 2 ) . نعم : للرجل موقف يوم أحد لما طلع يومئذ عبد الرحمن بن أبي بكر ( وكان من المشركين ) فقال : من يبارز وارتجز يقول :

--> ( 1 ) راجع ما مر في الجزء الثاني صفحة 59 - 61 ط 2 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 32 ، المواقف للقاضي الإيجي 3 : 276 ، كنز العمال 6 : 158 ، السيرة الحلبية 2 : 349 وهناك كلمة ردا على ابن تيمية في رده على هذا الحديث ، هداية المرتاب في فضايل الأصحاب ص 148 .