الشيخ الأميني
108
الغدير
ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن وإن علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن . وأخرج أيضا من طريق أبي بكر بن عياش عن نصير بن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي قال : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا . ا ه . قال الأميني : ما هذا التهافت في كلام السيوطي هذا ؟ ألا مسائل الرجل عن أن الذي لم يجد له هو نفسه وهو ذلك المتتبع الضليع عشرة أحاديث في علم التفسير كيف عده ممن اشتهر بالتفسير من الصحابة ؟ نعم راقه أن لا يفرق بينه وبين مولانا أمير المؤمنين وقد روى فيه ما روى ذاهلا عن قوله تعالى ، هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون . تقدم الخليفة في السنة أما تقدمه في السنة فكل ما أثبته عنه إمام الحنابلة أحمد في المسند 1 ص 2 - 14 ثمانون حديثا ، ويربو المتكرر منها على العشرين ، فلم يصف منها إلا ما يقرب الستين حديثا وقد التقط ما في مسنده من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث ( 1 ) . وجمع ابن كثير بعد جهود جبارة أحاديثه في اثنين وسبعين حديثا وسمى مجموعه : مسند الصديق ( 2 ) . واستدرك ما جمعه ابن كثير جلال الدين السيوطي بعد تصعيد وتصويب ومع تضلع وإحاطة بالحديث ، فأنهى أحاديثه إلى مائة وأربعة ، وذكرها برمتها في تاريخ الخلفاء ص 59 - 64 . وقد يروى أن له مائة واثنان وأربعون حديثا اتفق الشيخان على ستة أحاديث منها . وانفرد البخاري بأحد عشر ، ومسلم بواحد ( 3 ) . وفي وسع الباحث المناقشة في غير واحد من تلك الأحاديث سندا أو متنا ، فإن
--> ( 1 ) طبقات الحفاظ للذهبي 2 ص 17 ، ترجمة أحمد في آخر الجزء الأول من مسنده . ( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 64 . ( 3 ) شرح رياض الصالحين للصديقي 2 : 23 .