الإمام أحمد بن حنبل

414

مسند الإمام أحمد بن حنبل

الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس قالت كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة وكان قد طلقني تطليقتين ثم إنه سار مع علي بن أبي طالب إلى اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فبعث إلى بتطليقتي الثالثة وكان صاحب امره بالمدينة عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة قالت فقلت له نفقتي وسكناي فقال مالك علينا من نفقة ولا سكنى الا أن نتطول عليك من عندنا بمعروف نصنعه قال فقلت لئن لم يكن لي مالي به من حاجة قالت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري وما قال لي عياش فقال صدق ليس لك عليهم نفقة ولا سكنى وليست له فيك ردة وعليك العدة فانتقلي إلى أم شريك ابنة عمك فكوني عندها حتى تحلى قالت ثم قال لا تلك امرأة يزورها اخوتها من المسلمين ولكن انتقلي إلى ابن عمك ابن أم مكتوم فإنه مكفوف البصر فكوني عنده فإذا حللت فلا تفوتيني بنفسك قالت والله ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يريدني الا لنفسه قالت فلما حللت خطبني على أسامة بن زيد فزوجنيه قال أبو سلمة أملت على حديثها هذا وكتبته بيدي حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال حدثني أبي عن ابن إسحاق قال وذكر محمد بن مسلم الزهري عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس مثل ذلك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج قال أخبرني عطاء قال أخبرني عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أخبرته وكانت عند رجل من بنى مخزوم فأخبرته انه طلقها ثلاثا وخرج إلى بعض المغازي وأمر وكيلا له ان يعطيها بعض النفقة فاستقلتها وانطلقت إلى إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهي عندها فقالت يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان فأرسل إليها ببعض النفقة فردتها وزعم أنه شئ تطول به قال صدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انتقلي إلى منزل ابن أم مكتوم وقال أبى وقال الخفاف أم كلثوم فاعتدى عندها ثم قال لا أم كلثوم يكثر عوادها ولكن انتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم فإنه أعمى فانتقلت إلى عبد الله فاعتدت عنده حتى انقضت عدتها ثم خطبها أبو جهم ومعاوية بن أبي سفيان فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمره فيهما فقال أبو جهم أخاف عليك قسقاسته للعصا أو قال أخاف قصقاصته للعصا وأما معاوية فرجل أخلف من المال فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ان أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمين فأرسل إلى فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها وأمر لها الحرث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة فقالا لها والله مالك من نفقة الا