الإمام أحمد بن حنبل

415

مسند الإمام أحمد بن حنبل

أن تكوني حاملا فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له قولهم فقال لا الا أن تكوني حاملا واستأذنته للانتقال فاذن لها فقالت أين ترى يا رسول الله قال إلى ابن أم مكتوم وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها فلما مضت عدتها أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن هذا الحديث فحدثته به فقال مروان لم نسمع بهذا الحديث الا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان بيني وبينكم القرآن قال الله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا أن يأتين بفاحشة حتى بلغ لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا قالت هذا لمن كان له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن عاصم قال حصين بن عبد الرحمن ثنا عامر عن فاطمة بنت قيس ان زوجها طلقها ثلاثا فاتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه فلم يجعل لها سكنى ولا نفقة قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لعلها نسيت قال قال عامر وحدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وذكر محمد بن مسلم الزهري ان قبيصة بن ذؤيب حدثه ان بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وكانت فاطمة بنت قيس خالتها وكانت عند عبد الله بن عمرو بن عثمان طلقها ثلاثا فبعثت إليها خالتها فاطمة بنت قيس فنقلتها إلى بيتها ومروان بن الحكم على المدينة قال قبيصة فبعثني إليها مروان فسألتها ما حملها على أن تخرج امرأة من بيتها قبل ان تنقضي عدتها قال فقالت لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بذلك قال ثم قصت على حديثها ثم قالت وأنا أخاصمكم بكتاب الله يقول الله عز وجل في كتابه إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا أن يأتين بفاحشة بينة إلى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ثم قال عز وجل فإذا بلغن أجلهن الثالثة فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف والله ما ذكر الله بعد الثالثة حبسا مع ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرجعت إلى مروان فأخبرته خبرها فقال حديث امرأة حديث امرأة قال ثم أمر بالمرأة فردت إلى بيتها حتى انقضت عدتها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي قال حدثتني فاطمة بنت قيس ان زوجها طلقها البتة فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فلم يجعل سكنى ولا نفقة وقال يا بنت آل قيس إنما السكنى والنفقة على من كانت له رجعة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج قال ثنا ليث يعنى