الشيخ محمد اليعقوبي
74
فقه المشاركة في السلطة
أولئك أمناء الله في أرضه ) إلى أن قال : ( فهنيئاً لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ) قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : ( يكون معهم فيسرُّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد ) « 1 » . 4 - صحيحة زيد بن الشحام قال : ( سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول : من تولى أمراً من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقاً على الله عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ، ويدخله الجنة ) . 5 - رواية زياد بن أبي سلمة قال : ( دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي : يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم ؟ قلت : أنا رجل لي مروءة وعلي عيال وليس وراء ظهري شئ ، فقال لي : يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملًا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسرِه ، أو قضاء دينه . يا زياد ، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملًا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ من حساب الخلائق . يا زياد ، فإن وليت شيئاً من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك . يا زياد ، أيما رجل منكم
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 331 ، ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع .