الشيخ محمد اليعقوبي

75

فقه المشاركة في السلطة

تولى لأحد منهم عملًا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذاب . يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غداً ، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك ) . أقول : يمكن أن تكون هذه الرواية دالة على الحرمة الذاتية لأن عمله في ولايته كان إحساناً ؛ فماذا كان في مقابله حتى قال عليه السلام : ( فواحدة بواحدة ) غير الحرمة الذاتية ؟ . 6 - رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ذُكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية ، فقال : كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير ، قال : أف ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيراً ) . 7 - رواية يونس بن عمار قال : ( وصفت لأبي عبد الله عليه السلام من يقول بهذا الأمر ممن يعمل عمل السلطان ، فقال : إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال : قلت : منهم من يفعل ومنهم من لا يفعل ، قال : من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ الله منه ) . 8 - رواية علي بن يقطين ( أنه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيراً لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه ، فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتق الله ، أو كما قال ) ، وفي رواية محمد بن عيسى بن يقطين أن جواب الإمام