الشيخ محمد اليعقوبي

72

فقه المشاركة في السلطة

والاستغناء بالله عز وجل ( عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان : هذه الزيادة في التهذيب ) ، إنه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلباً لما في يديه من دنياه أخمله الله عز وجل ومقته عليه ، ووكله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله جل اسمه البركة منه ولم يأجره على شيء منه ينفقه في حج ولا عتق ولا بر ) . أقول : وتقريبه : تقييد الحرمة بكون التقرب إلى السلطان ( طلباً لما في يديه من دنيه ) . 3 - صحيحة حميد قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني وليت عملًا فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه ، قلت : فما ترى ؟ قال : أرى أن تتقي الله عز وجل ولا تعد ) . 4 - رواية تحف العقول المعروفة في المكاسب عن الإمام الصادق عليه السلام وقد تقدمت ( رقم 11 صفحة 52 ) وفيها ( وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم ) إلخ بناءً على كون المفاسد المذكورة لولاية الجائر مأخوذة على نحو الحيثية التقييدية . 5 - وفي جامع أحاديث الشيعة أيضاً عن الشيخ المفيد في الروضة عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال : ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه في أعمال السلطان فقال : لا بأس به ما لم يغير حكماً ولم يبطل حداً وكفارته قضاء حوائج إخوانكم ) .