الشيخ محمد اليعقوبي

71

فقه المشاركة في السلطة

المجموعة الأولى : الروايات المعللة أو المقيّدة للحرمة بارتكاب المحرم ، ولازمها عدم الحرمة فيما سوى ذلك ، ومنها : 1 - صحيحة داوود بن زربي قال : ( أخبرني مولى لعلي بن الحسين صلى الله عليه وآله قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة فأتيته ، فقلت : جُعلتُ فداك لو كلّمت داوود بن علي أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات ، فقال عليه السلام : ما كنت لأفعل - إلى أن قال - : جُعلتُ فداك ظننتُ أنك إنما كرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم ، وإن كل امرأة لي طالق ، وكل مملوك لي حرّ وعليَّ وعليَّ إن ظلمتُ أحداً أو جُرتُ عليه ، وإن لم أعدل ، قال : كيف قلتَ ؟ فأعدت عليه الأيمان ، فرفع رأسه إلى السماء ، فقال : تناول السماء أيسر عليك من ذلك ) . أقول : ربما كان معنى كلام الإمام عليه السلام أن تناول السماء أيسر من إجابتي لطلبك . والأقوى أن تناول السماء أيسر عليك من الوفاء بتلك الأيمان فتكون دالة على عدم حرمة الولاية إذا استطاع البر بقسمه فلا تكون الحرمة ذاتية ، لكن تولي الأمور للظالمين من دون ارتكاب معصية كالمستحيل بشهادة الملازمة التي وردت في عدة روايات كصحيحة أبي بصير ( رقم 2 صفحة 46 ) وغيرها . 2 - صحيحة الحسن بن محبوب عن حريز ( ( وفي الكافي حديد وهو ابن حكيم المدائني الثقة ) ) قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية